بترو نيوز 24الخبر أولاً، والحقيقة دائماً

رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار

رئيس التحرير: عادل البكل

اسواق الطاقة و الغاز

زيادات أسعار الوقود تفاقم أزمة الفقر في إيران وسط تضخم قياسي

زيادات أسعار الوقود تفاقم أزمة الفقر في إيران وسط تضخم قياسي
اسواق الطاقة و الغاز · ١٦:٣٦:٣٥ - الخميس، ٥ نوفمبر ٢٠٢٦

حذرت تقارير اقتصادية من أن زيادة أسعار الوقود في إيران، دون تعويضات تتناسب مع احتياجات الأسر، ستؤدي إلى ضغوط تضخمية إضافية تدفع المزيد من الإيرانيين نحو الفقر والجوع. يأتي ذلك في وقت بلغ فيه معدل التضخم السنوي 88.7%، وتجاوز الحد الأدنى لتكاليف معيشة أسرة عاملة 100 مليون تومان (نحو 370 دولاراً).

تفويض حكومي برفع الأسعار

فوضت حكومة الرئيس مسعود بزشكيان فريق العمل الخاص بالطاقة صلاحية زيادة أسعار البنزين والديزل والغاز الطبيعي وتعديل حصصها، بموجب قرار موقع من النائب الأول للرئيس محمد رضا عارف في 27 أكتوبر الجاري. يشمل التفويض مراجعة أسعار جميع المشتقات النفطية والغاز الطبيعي في مختلف قطاعات الاستهلاك، مما يمهد لزيادة الأسعار وخفض الحصص المدعومة مجدداً.

جولة سابقة من الزيادات

كانت الحكومة رفعت خلال الفترة من 23 أغسطس إلى 22 سبتمبر الماضيين سعر لتر البنزين غير المدعوم إلى 10 آلاف تومان (نحو 0.037 دولار) وخفضت حصص الوقود. لم يتضح بعد المستوى الذي ستبلغه الأسعار في الجولة الجديدة، ولا مقدار الخفض الذي سيطال الحصص المدعومة.

أزمة بطاقات الوقود

تسبب سحب بطاقات الوقود الاحتياطية من محطات التعبئة في 11 محافظة بمشكلات للسائقين، وتعذر على بعضهم التزود بالوقود لعدم امتلاك بطاقات شخصية، بعد إلغاء البطاقات التي كانت تتيح شراء الوقود غير المدعوم. تفرض هذه القيود صعوبات على المسافرين وأصحاب السيارات التي لا تتوافر لها بطاقات، ومن فقدوا بطاقاتهم.

تداعيات على الأسعار والإنتاج

قد تؤدي زيادة أسعار الديزل إلى رفع كلف نقل المنتجات الزراعية والسلع الأساسية، فيما سينجم عن تعديل أسعار الغاز الطبيعي زيادة كلف إنتاج سلع مثل الأسمنت والصلب والمواد الغذائية. سجل قطاع النقل تضخماً سنوياً وصل إلى 128%، وارتفعت كلفه خلال فترة شهر واحد بنسبة 10.7%.

صدمة موائد الإيرانيين

يواجه الإيرانيون قفزات حادة في أسعار الغذاء، حيث بلغ سعر كيلوغرام الدجاج 380 ألف تومان (نحو 1.41 دولار). مع بلوغ الحد الأدنى للأجر اليومي للعمال 554 ألف تومان (نحو 2.05 دولار)، بات دخل يوم عمل يعادل ثمن دجاجة واحدة فقط. يقول الناشط العمالي فرامرز توفيقي إن الدجاج والبيض باتا خارج متناول الأسر منخفضة الدخل.

فجوة الدخل والمعيشة

تجاوز الحد الأدنى لتكاليف معيشة الأسر العمالية 100 مليون تومان، بينما لا يتجاوز الحد الأدنى للأجر الأساسي الشهري للعمال عام 2026 نحو 16.6 مليون تومان (61.58 دولار). حتى إجمال دخل أسرة من ثلاثة أفراد (نحو 24.5 مليون تومان) لا يغطي ربع تكاليف المعيشة المقدرة.

أزمة السكن الممتدة

أعلن نائب وزير الطرق حبيب الله طاهرخاني أن متوسط فترة الانتظار لامتلاك منزل في المناطق الحضرية يراوح بين 26 و27 عاماً بافتراض ادخار ثلث الدخل. قدر توفيقي كلفة وحدة سكنية بمساحة 50 متراً بنحو 12.5 مليار تومان، ما يعني أن عامل يدخر نصف دخله سيحتاج 104 أعوام لشراء منزل.

معاناة المعلمين والمتقاعدين

أعلن المتحدث باسم وزارة التربية والتعليم علي فرهادي أن متوسط رواتب المعلمين يبلغ 29.1 مليون تومان (108 دولارات)، أقل من ثلث الحد الأدنى لتكاليف المعيشة. العامل المتقاعد حميد علائي أكد أن معاشه 10.5 ملايين تومان (39 دولاراً)، وغابت اللحوم عن مائدة أسرته منذ فترة طويلة.

تراجع اقتصادي وبطالة متفاقمة

انكمش الناتج المحلي الإجمالي خلال ربيع العام الحالي بنسبة 10.1% مقارنة بالفترة نفسها من 2025، وخرج نحو 1.15 مليون مشمول بالتأمين الإلزامي من سوق العمل الرسمية خلال ستة أشهر. في هذه الظروف، ستستنزف زيادات الوقود جزءاً أكبر من دخل الأسر وتدفعها إلى مزيد من الفقر.

شارك الخبر: