تشهد شوارع دمشق تحولًا ملحوظًا نحو السيارات الكهربائية، مدفوعًا بالارتفاع المستمر في أسعار المحروقات وما رافقه من صعوبات معيشية. يأتي هذا التحول بعد سنوات من القيود على استيراد المركبات الجديدة، بدأت تتخفف مؤخرًا مع سعي الحكومة لإنعاش الاقتصاد.
سائقو الأجرة يتحولون للكهرباء لتوفير التكاليف
يمثل سائق الأجرة محمد كنعان (42 عامًا) نموذجًا للعديد من السائقين الذين غيّروا مركباتهم. بعد معاناة من تكلفة تشغيل سيارته القديمة التي تعمل بالبنزين، اقتنى كنعان سيارة كهربائية بيضاء جديدة، ساعيًا للاحتفاظ بنصيب أكبر من أرباحه اليومية. وقد شهد سعر البنزين زيادة قدرها 26% في شهر سبتمبر، مما أثار احتجاجات في عدة مناطق وعجّل باتخاذ هذا القرار.
تخفيف قيود الاستيراد يعزز دخول المركبات
وفقًا لوزارة النقل، دخل نحو 100 ألف سيارة إلى البلاد بعد عام 2024، مما أدى إلى زيادة الطلب على السيارات الكهربائية التي باتت تحتل مكانة مهمة بين خيارات النقل. يشير المستثمر حمزة سكر إلى أن ارتفاع أسعار الوقود وسوء جودته كانا المحرك الرئيس وراء توجه السائقين نحو الخيار الكهربائي الأقل تكلفة في التشغيل.
تحديات التمويل والشحن تواجه التحول
رغم الفوائد الاقتصادية، تواجه هذه الموجة تحديات أبرزها تمويل شراء السيارات الجديدة وتوافر محطات الشحن، لا سيما مع عدم استقرار شبكة الكهرباء. غير أن سائقين مثل أحمد اللحام، الذي يمتلك سيارة كهربائية منذ أكثر من ثلاثة أشهر، يعبرون عن رضاهم جراء انخفاض تكاليف التشغيل وزيادة رضا الزبائن.


