تستضيف مدينة دونكيرك الفرنسية اعتبارًا من الثالث من نوفمبر ولمدة أربعة أيام أعمال المؤتمر العالمي الحادي والعشرين للمدن والموانئ، الذي تنظمه الجمعية الدولية للمدن والموانئ (AIVP)، بمشاركة نحو 400 مشارك يمثلون 40 جنسية لتبادل الخبرات والحلول المشتركة للتحديات التي تواجه المدن المينائية حول العالم.
سياق جغرافي سياسي معقد
أوضح برونو ديلسال، مدير الجمعية الدولية للمدن والموانئ، أن انعقاد المؤتمر يأتي في سياق سياسي دولي مضطرب تتسم به الحرب في الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن العالم يشهد تحولات كبرى تنهي عقودًا من الاستقرار التي سمحت بتطور العولمة والمدن المينائية، ودخول مرحلة من عدم الاستقرار تتطلب تغيير النماذج التشغيلية لمواجهتها.
أضاف ديلسال أن انضمام ميناء بيروت مؤخرًا إلى الجمعية يعكس حساسية المنطقة في ظل الصراع الدائر، مؤكدًا ضرورة التخلي عن السعي للكفاءة المطلقة وحدها، واعتماد خطط بديلة متعددة (أ، ب، ج) تتيح التكيف الدائم مع المتغيرات.
تحدي ارتفاع مستوى سطح البحر
على صعيد التغير المناخي، حذر مدير الجمعية من أن ارتفاع منسوب المياه لا يميز بين ما يغمره، داعيًا إلى توحيد الرؤى بين الموانئ والمدن لمواجهة مخاطر الفيضانات، موضحًا أن بعض المدن مهددة بشكل فوري بينما تواجه أخرى الخطر على المدى الأبعد.
أشار ديلسال إلى أن الحماية برفع السدود تظل حلًا مكلفًا قد لا تتحمله جميع الدول على المدى الطويل، ما يستدعي البحث عن كافة الإجراءات الممكنة لخلق تفاعل بين الأعضاء وتداول الأفكار، لافتًا إلى أن التحديات تشمل القضايا الجغرافية السياسية، وتغير المناخ، والتحول الطاقي، وإزالة الكربون، وإقامة سلاسل صناعية جديدة، وحماية المدن المينائية الواقعة على خط المواجهة مع ارتفاع مستوى البحر، مؤكدًا أن الإنجازات المحققة تبقى محدودة أمام حجم التحديات اللامتناهي.


