اتجهت الحكومة المصرية إلى إعادة ترتيب جدول استلام شحنات الغاز الطبيعي المسال خلال شهر نوفمبر الجاري، عقب الارتفاعات الكبيرة التي شهدتها الأسعار عالميًا، حيث تضاعفت تكلفة الشحنة الواحدة لتتجاوز 100 مليون دولار.
قفزة في تكلفة الشحنات
تبلغ مخصصات استيراد الغاز الطبيعي المسال خلال نوفمبر نحو مليار دولار، في ظل ارتفاع تكلفة الاستيراد وتأثر أسواق الطاقة بالتقلبات العالمية، ما يفرض ضغوطًا إضافية على الموارد الدولارية. أخطرت الحكومة الشركات المعنية بتأجيل استلام 5 شحنات من إجمالي 15 شحنة جرى التعاقد عليها خلال الشهر، بهدف إعادة تنظيم مواعيد الاستلام والتعامل مع الزيادة الكبيرة في الأسعار.
تداعيات على قطاعات الكهرباء والصناعة
ترتبط قرارات الاستيراد بحسابات التكلفة والتوقيت وتوافر البدائل، وسط تحديات تواجه أسواق الطاقة العالمية جراء التوترات الجيوسياسية وتقلبات المعروض. يمتد تأثير ارتفاع أسعار الغاز إلى تكلفة إنتاج الكهرباء والصناعة والقطاعات كثيفة الاستهلاك، مما يضع ملف أمن الطاقة أمام اختبار اقتصادي مهم.
نحو تنويع مصادر الإمداد
تتطلب المرحلة المقبلة تنويع مصادر الإمداد، وتعظيم الاستفادة من الإنتاج المحلي، وتسريع الاستثمارات في أنشطة البحث والاستكشاف والإنتاج، إلى جانب تطوير البنية التحتية لاستقبال الغاز وتداوله، لتقليل حساسية السوق المصرية للتقلبات الخارجية. يبقى إدارة التوازن بين احتياجات السوق وتكلفة الاستيراد العامل الحاسم، مع التأكيد أن تأجيل الشحنات لا يعني إلغاء التعاقدات بل إعادة ترتيب أولويات الاستلام.



