بترو نيوز 24الخبر أولاً، والحقيقة دائماً

رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار

رئيس التحرير: عادل البكل

السلامة البيئية

هيئة الطاقة الذرية توقع عقد مختبر مصري صيني مشترك للنفايات المشعة

هيئة الطاقة الذرية توقع عقد مختبر مصري صيني مشترك للنفايات المشعة
السلامة البيئية · ٠٨:٠١:٣٨ - الجمعة، ٦ نوفمبر ٢٠٢٦

وقّعت هيئة الطاقة الذرية المصرية عقد إنشاء المختبر المصري-الصيني المشترك لإدارة النفايات المشعة واستدامة البيئة المائية، في خطوة تعكس مكانة الهيئة العلمية وقدرتها على بناء شراكات بحثية دولية استراتيجية تدعم جهود توطين التكنولوجيا المتقدمة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

تمويل مشترك وبرنامج منح بحثية

يأتي إنشاء المختبر ضمن برنامج منح إنشاء المعامل البحثية المشتركة الذي يستهدف تعزيز التعاون العلمي والتكنولوجي طويل الأمد بين المؤسسات البحثية المصرية والصينية. يمول المشروع من الجانب المصري هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار (STDF)، ومن الجانب الصيني وزارة العلوم والتكنولوجيا الصينية (MOST)، بالتعاون مع الأكاديمية الصينية للعلوم – معهد الجيولوجيا والجيوفيزياء.

يُعد فوز الهيئة بتمويل إنشاء المختبر ضمن محور تكنولوجيا التنمية المستدامة، أحد المحاور الرئيسية الثلاثة للبرنامج، إنجازًا علميًا يعكس تميز قدراتها البحثية وتنافسيتها الدولية، لا سيما أن هذا المحور خُصص لإنشاء مختبر بحثي مشترك واحد فقط.

قيادة بحثية ومركز مضيف

وقّع العقد عن الهيئة الأستاذ الدكتور نادر محمد عبد الحليم، نائب رئيس الهيئة للمشروعات البحثية، فيما يتولى الأستاذ الدكتور محمد راغب النجار، أستاذ الكيمياء الإشعاعية بمركز المعامل الحارة، قيادة الفريق البحثي المصري بصفته الباحث الرئيسي للمشروع، على أن يكون مركز المعامل الحارة المركز المضيف للمختبر.

ست وحدات بحثية متخصصة بتصميم متناظر

يستهدف المختبر إنشاء ست وحدات بحثية متخصصة، بواقع ثلاث وحدات لكل جانب، وفقًا لنظام التصميم المتناظر (Mirror Design)، بما يحقق التكامل بين القدرات البحثية المصرية والصينية ويدعم تبادل الخبرات وتطوير حلول علمية وتكنولوجية مبتكرة.

يضم فريق العمل نخبة من الباحثين والمتخصصين بمختلف مراكز هيئة الطاقة الذرية المصرية، إلى جانب باحثين وخبراء من الأكاديمية الصينية للعلوم، والشركة الوطنية الصينية للطاقة النووية، ومعهد بكين لأبحاث جيولوجيا اليورانيوم.

تعزيز القدرات الوطنية وحماية البيئة

أكد الدكتور نادر محمد عبد الحليم أن إنشاء المختبر يمثل إضافة مهمة لمنظومة التعاون العلمي الدولي للهيئة، ويعكس قدرتها التنافسية العالية في البرامج البحثية الدولية، مشيرًا إلى أن المشروع يدعم توجه الهيئة نحو تطوير القدرات الوطنية في مجال الإدارة الآمنة للنفايات المشعة، والاستفادة من التقنيات والمواد المتقدمة في تعزيز حماية البيئة.

أوضح الدكتور ياسر النادي، رئيس مركز المعامل الحارة، أن لهذه الشراكة أهمية خاصة في ضوء التحديات المرتبطة بالتخلص الآمن طويل الأمد من النفايات المشعة عالية المستوى المتوقعة من البرنامج النووي المصري بمحطة الضبعة، وأن التعاون مع الجانب الصيني يتيح الاستفادة من خبراته المتقدمة في المختبرات الجيولوجية العميقة.

يركز المشروع على تطوير مركبات الجيوبوليمر والمواد المتقدمة منخفضة البصمة الكربونية، ودراسة توظيفها في إنشاء الحواجز الهندسية اللازمة للاحتواء الآمن للنفايات المشعة، كما يستهدف تطوير القدرات البحثية في مجالات نمذجة انتقال النويدات المشعة، والمحاكاة الهيدروجيولوجية، والرصد البيئي، وتطوير أدوات المحاكاة وأنظمة الكشف المبكر ومنصات إدارة البيانات البحثية، بما يدعم تقييم المخاطر البيئية وحماية المياه الجوفية والتربة والنظم البيئية.

شارك الخبر: