نشرت منظمة الصحة العالمية دراسة جديدة قبل أيام من انطلاق مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ كوب31 في أنطاليا بتركيا، تكشف عن ست تدخلات صحية ومناخية قادرة على إنقاذ 1.6 مليون حياة سنويًا، مع تحقيق فوائد اقتصادية وبيئية ضخمة.
ثلاثة مكاسب متزامنة
أكد المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم غيبريسوس أن هذه الحلول الجاهزة للتطبيق عالميًا تحقق «ثلاثة مكاسب»: تحسين صحة السكان، خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، وتعزيز الاقتصادات. وتغطي التقديرات 187 دولة خلال الفترة 2024-2075.
الست إجراءات المقترحة
تشمل التدابير: إنشاء أنظمة إنذار صحية لموجات الحر، تعزيز إمدادات المياه الصالحة للشرب والصرف الصحي لمواجهة التقلبات المناخية، تحسين نظافة اليدين، تطوير مصادر طاقة منزلية أنظف، وتطبيق تسعير فعال للوقود الأحفوري.
تسعير الوقود الأحفوري.. الأثر الأكبر
تتصدر سياسات تسعير الوقود الأحفوري القائمة من حيث التأثير، إذ يمكنها وحدها تجنب 1.2 مليون وفاة سنويًا، وتمثل 98% من تخفيضات الانبعاثات المتوقعة، مع إيرادات إضافية كبيرة للدول. وبإجمالها، يمكن للإجراءات الست خفض 16.7 مليار طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون سنويًا، أي 31% من الانبعاثات العالمية السنوية باستثناء قطاع استخدام الأراضي.
عوائد اقتصادية قياسية
تقدر المنظمة مكاسب الرفاهية الاقتصادية بنحو 3 تريليونات دولار سنويًا، بفضل الأرواح المنقذة والكوارث المتجنبة وانخفاض الإنفاق الصحي. وقد تصل الفوائد الميزانياتية إلى 5.44 تريليونات دولار، بعائد يصل إلى 835 دولارًا لكل دولار مستثمر.
الدول النامية المستفيد الأكبر
ستحظى الدول منخفضة ومتوسطة الدخل بأكبر المكاسب نسبيًا على الصعيدين الصحي والاقتصادي. ودعت المنظمة الحكومات إلى وضع الصحة في صلب السياسات المناخية، وزيادة الاستثمارات في هذه التدخلات، وتسريع تنفيذها، مطالبة وفود كوب31 بإدراج الصحة في المفاوضات لـ «استباق المخاطر الصحية المرتبطة بالمناخ والوقاية منها والاستعداد لها والحد منها».



