تتبنى الدولة خطة طموحة للتوسع في استخدام الطاقة الشمسية داخل القطاع الصناعي عبر مبادرة «شمس الصناعة»، التي تستهدف تركيب محطات طاقة شمسية على أسطح نحو 7000 مصنع بمختلف المحافظات، بإجمالي قدرة تصل إلى 1000 ميجاوات خلال عامين.
أهداف المبادرة ومحاورها
تهدف المبادرة إلى تخفيف أعباء الطاقة عن المصانع، وخفض تكاليف الإنتاج، وتعزيز قدرة الصناعة المصرية على المنافسة، وذلك في إطار توجه الدولة نحو تنويع مصادر الطاقة والتوسع في الاعتماد على المصادر النظيفة. ويسهم ذلك في تقليل استهلاك الغاز الطبيعي، والاستفادة من الطاقة الشمسية في تلبية جانب من الاحتياجات الكهربائية للمنشآت الصناعية، بما ينعكس إيجابًا على كفاءة التشغيل وتكاليف الإنتاج.
نظام الاستهلاك الذاتي ودعم التصنيع المحلي
تعمل المبادرة وفق نظام «الاستهلاك الذاتي»، حيث تستفيد المصانع من الكهرباء المنتجة لتلبية احتياجاتها الخاصة. ولا تقتصر الأهداف على خفض نفقات الطاقة وتقليل الاعتماد على الغاز، بل تمتد إلى تحسين كفاءة التشغيل وزيادة الإنتاجية، ودعم التصنيع المحلي لمكونات الطاقة المتجددة، وزيادة نسبة المكون المحلي في المنتجات المرتبطة بهذا القطاع، بما يسهم في تطوير سلاسل الإمداد والقيمة الصناعية.
توجيهات رئاسية بتوسيع النطاق
أكد رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي أن المبادرة تحظى باهتمام واسع من الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي وجه بتوسيع نطاقها خلال المراحل المقبلة لتشمل مباني الجهات والمصالح الحكومية، إلى جانب أنواع أخرى من المباني، بدلًا من قصرها على المنشآت الصناعية وحدها.
ضوابط التمويل وآليات التنفيذ
تتضمن الضوابط المنظمة للمبادرة تحديد الجوانب المالية وآليات التمويل للنموذج الأساسي، الذي يقوم على إقامة محطات لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية داخل المنشآت الصناعية. وتتيح المبادرة تنفيذ المشروعات بالتعاون مع مطوري مشروعات الطاقة الشمسية المعتمدين من وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، من خلال هيئة تنمية واستخدام الطاقة الجديدة والمتجددة، ووفقًا للنماذج التنفيذية المعتمدة.
مساران لتأهيل المصانع
قسمت المبادرة المشروعات المستهدفة إلى مسارين وفق قدرات المحطات وطبيعة المنشآت: المسار الأول للمشروعات صغيرة القدرات حتى 499 كيلووات، ويستهدف المصانع الصغيرة ذات المساحات المحدودة، وتخضع لإجراءات سريعة لدى شركات توزيع الكهرباء. أما المسار الثاني، فيشمل المشروعات التي تبدأ قدراتها من 500 كيلووات، بما يتضمن القدرات المتوسطة والكبيرة ومشروعات الربط على الجهد المتوسط، ويستهدف المنشآت المتوسطة والكبيرة والصناعات الثقيلة وكثيفة استهلاك الطاقة والمصانع الموجهة للتصدير.



