أصبحت قطر، التي كانت ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال عالميًا قبل اندلاع الحرب الإيرانية، أكبر مشترٍ للغاز المسال من الولايات المتحدة، في تحول غير مسبوق يعكس تداعيات إغلاق مضيق هرمز.
صفقات طويلة الأجل مع شينيير ووودسايد
وقعت شركة قطر للطاقة اتفاقيتين طويلتي الأجل لشراء ما يصل إلى 7 ملايين طن سنويًا من الغاز المسال الأمريكي. الاتفاقية الأولى مع شركة شينيير (Cheniere) لشراء 4 ملايين طن سنويًا من مصنعي سابين باس وكوربوس كريستي، على أن تبدأ التسليمات في 2031 وتستمر حتى 2054. والثانية مع شركة وودسايد إنرجي (Woodside Energy) لشراء 3 ملايين طن سنويًا من مشروع لويزيانا للغاز المسال قيد الإنشاء، مع بدء التسليم على أساس تسليم على ظهر السفينة (FOB) في 2030 لمدة 20 عامًا.
أزمة هرمز تعطل صادرات قطر
أدت الهجمات الصاروخية الإيرانية في مارس الماضي إلى تدمير 17% من طاقة التصدير القطرية، ما تسبب في خسائر سنوية تقدر بنحو 20 مليار دولار، وفق تصريحات قطر للطاقة. وبعد سبعة أشهر، لا تزال حركة ناقلات الغاز عبر المضيق شبه متوقفة، حيث تمر "قليل جدًا" من الشحنات، ما أجبر الشركة على إعلان القوة القاهرة لمدة تصل إلى خمس سنوات على بعض العقود طويلة الأجل، ومدها مؤخرًا حتى نهاية ديسمبر 2026.
تنويع الإمدادات واستراتيجية بديلة
أوضح سعد شريدة الكعبي، الرئيس التنفيذي لقطر للطاقة ووزير الدولة لشؤون الطاقة، أن الغاز المسال لا يمكن نقله عبر خطوط أنابيب، مما استدعى بناء مرافق إسالة بديلة خارج قطر. وأكد أن هذه الصفقات تجعل قطر للطاقة أكبر مشترٍ للغاز المسال من الولايات المتحدة، وتعزز قدرتها على تلبية الطلب العالمي المتنامي، وتدعم استراتيجية التنويع والنمو طويل الأجل.
تغير جوهري في سوق الغاز العالمي
أشارت الشركة إلى أن الحرب الإيرانية غيرت جوهريًا سوق الغاز المسال العالمي من حيث التوافر والموثوقية، مما دفع قطر للتحوط ضد اضطرابات مستقبلية محتملة في الوصول عبر المضيق، عبر توسيع خيارات الإمداد من منافسها الأكبر، الولايات المتحدة.



