هوت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 10% لتتداول دون مستوى 100 دولار للبرميل، وسط رهان المستثمرين على أن تقدم الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية قد يسرّع إنهاء الصراع الممتد منذ أشهر مع إيران، والذي أضطراب أسواق الطاقة العالمية. سجل الخام القياسي العالمي أدنى مستوى في الجلسة عند 93.22 دولار للبرميل، وهو الأدنى منذ شهرين، بينما هبط خام غرب تكساس الوسيط دون 90 دولاراً.
تراجع حاد في العقود الآجلة
جاءت عمليات البيع المكثفة مع هضم الأسواق لنتائج انتخابات اعتُبرت استفتاءً على القدرة الشرائية وحرباً غير شعبية. كما ساهم مستشارو تداول السلع الذين يتبعون الاتجاهات في تفاقم الهبوط، حيث خفضوا مراكزهم الشرائية في برنت إلى نحو 55% من 73% في بداية الجلسة، وفقاً لبيانات مجموعة "بريدجتون ريسيرش" التابعة لـ "كبلر".
الانتخابات الأمريكية وتأثيرها على الصراع الإيراني
عزى نائب الرئيس جي دي فانس الهزائم الجمهورية مباشرة إلى الصراع في الخارج، بينما تعهد زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ تشاك شومر بإنهاء الحرب، مشيراً إلى دعم بعض الجمهوريين لهذه المبادرة. قال أجاي بارمار، مدير الطاقة في "آي سي آي إس": "مع نتيجة هذه الانتخابات والوضع الاقتصادي في إيران، يبدو أن التوصل لاتفاق أكثر ترجيحاً من عدمه". وأكد الرئيس السابق دونالد ترامب لصحيفة "فايننشال تايمز" عدم وجود خطط فورية لتصعيد القتال في الشرق الأوسط.
عوامل فنية تزيد من حدة الهبوط
عرفت الروبوتات التجارية بميلها لتضخيم تقلبات الأسعار، وقد عملت الانتخابات كنقطة تحول في حرب لم يكن لها نهاية وشيكة، وأضطربت تدفقات الطاقة في الشرق الأوسط ودفعت النفط للارتفاع بنحو 50% منذ بداية العام.
أساسيات السوق: فائض معروض وضغوط إمدادات
أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية انخفاض مخزونات الديزل الوطنية إلى ما دون 100 مليون برميل لأول مرة منذ 2003، مما يشير إلى أن وقف إطلاق النار سيوفر ارتياحاً قليلاً لسوق عالمية شديدة الشح. غير أن أسواق الخام الفعلية ضعفت مؤخراً، وبقيت التدفقات عبر مضيق هرمز قرب مستويات ما قبل الحرب. وأظهرت مؤشرات نفط الشرق الأوسط أن المعروض قصير الأجل يتجاوز الطلب لأول مرة منذ يوليو، كما انخفضت أسعار شحنات بحر الشمال وضعفت الفروقات الزمنية لكلا المعيارين.
أرامكو السعودية ترفع الإنتاج والإمارات تدرس خط أنابيب جديد
أشار تقرير لـ "جيه بي مورغان تشيس" إلى عودة أسواق النفط العالمية لتسجيل فائض بلغ 1.4 مليون برميل يومياً في أكتوبر. وأعلن الرئيس التنفيذي لأرامكو السعودية أمين ناصر أن الشركة ستحقق أقصى إنتاج هذا الربع، وسترفع الشحنات إلى مستويات قريبة من ما قبل الحرب المسجلة في أكتوبر. تدرس الإمارات العربية المتحدة بناء خط أنابيب تصدير ثالث ينقل الخام خارج هرمز، وفقاً لمصادر مطلعة.
ضغوط سياسية لإنهاء الأزمة في هرمز
قال كلاوديو غاليمبرتي، كبير الاقتصاديين في "ريستاد إنرجي": "الآن وقد أصبح بمقدور الغرفتين تمرير قرارات، وحجب تمويل الحرب، وتأخير التعيينات، تواجه الإدارة هامش مناورة سياسياً أضيق وضغطاً مؤسسياً أكبر للتوصل لاتفاق بشأن هرمز".



