كشف تقرير حديث لوكالة الطاقة الدولية عن تحقيق إسبانيا وفورات ضخمة في فاتورة استيراد الغاز الطبيعي بفضل التوسع الكبير في قدرات الطاقة المتجددة خلال العقد الماضي.
تضاعف القدرات المتجددة وتراجع الانبعاثات
أظهر التقرير أن إسبانيا نجحت في مضاعفة قدرتها على توليد الكهرباء من المصادر المتجددة بين عامي 2015 و2025، لتصل إلى 119 غيغاواط، مما أسهم في خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بنسبة الخمس. وارتفعت حصة الكهرباء المتجددة في المزيج الوطني من 35% إلى 56% خلال الفترة ذاتها.
تجنب تكاليف استيراد بقيمة 23 مليار يورو
قدر التقرير أن القدرات الجديدة لطاقة الرياح والطاقة الشمسية المضافة بين 2011 و2024 حالت دون تكاليف استيراد غاز تراكمية تقدر بنحو 26 مليار دولار (23.14 مليار يورو). ولولا هذه القدرات، لكانت واردات الغاز الطبيعي في عام 2024 أعلى بنحو 40%.
تحسين الأمن الطاقي وانخفاض الأسعار بالجملة
أدى نمو التوليد المتجدد إلى تقليل تعرض إسبانيا لتقلبات أسعار الوقود الأحفوري، وساهم في خفض أسعار الكهرباء في السوق بالجملة، وهو ما وصفه التقرير بتأثير "كبير" على أمن الطاقة.
توصيات لنقل الفوائد إلى المستهلك النهائي
دعت الوكالة إلى تحويل هذه المكاسب الاقتصادية الكلية إلى تخفيضات ملموسة للمستهلكين من أسر وصناعات، عبر إعادة هيكلة الضرائب والرسوم على الكهرباء، وجعل التخفيضات الضريبية دائمة، وتسريع إجراءات ربط المشاريع الصناعية الكبرى بالشبكة.
تمديد عمر المحطات النووية وتكامل البنية التحتية
من بين التوصيات البارزة، دراسة إطالة عمر المفاعلات النووية القائمة بعد مراجعات السلامة، لدورها في أمن الإمداد. كما شدد التقرير على ضرورة التخطيط المتكامل للبنية التحتية للكهرباء والغاز والهيدروجين، وتطوير حلول التخزين، وتعزيز طاقة الرياح لموازنة النمو السريع للطاقة الشمسية، مع تحسين الحوكمة والتنسيق بين الجهات التنظيمية والشركات.



