بترو نيوز 24الخبر أولاً، والحقيقة دائماً

رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار

رئيس التحرير: عادل البكل

الطاقة النظيفة

مبادرة «بريدج» في كوب 31: جسر تمويل المناخ أم طبقة تنسيق جديدة؟

مبادرة «بريدج» في كوب 31: جسر تمويل المناخ أم طبقة تنسيق جديدة؟
الطاقة النظيفة · ٠٣:٤٤:٤٦ - السبت، ٧ نوفمبر ٢٠٢٦

أعلنت رئاسة تركيا لمؤتمر كوب 31 عن إطلاق مبادرة «جسر تنفيذ المناخ» (بريدج) بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وحددت إثيوبيا وفيجي وإندونيسيا وباكستان وأوزبكستان كدول تجريبية أولى. تهدف المبادرة إلى بناء محافظ مشروعات جاهزة للتمويل، وتحديد العقبات، وتحسين وصول الدول النامية إلى الدعم الدولي القائم.

أهداف مبادرة بريدج

صُممت بريدج كخطوة تالية طبيعية بعد تحديث العديد من الدول لمساهماتها المحددة وطنيًا وخطط التكيف، إذ كثيرًا ما تتعثر الخطط عند تحويلها إلى مشروعات قابلة للتمويل. وقد أطر الرئيس المعين لكوب 31، مراد كوروم، توسيع المبادرة بحلول 2035 كطريقة عملية لسد فجوة التنفيذ.

مشهد مزدحم بالآليات القائمة

لا يُعد تفويض بريدج جديدًا إلى حد كبير؛ فبرنامج الاستعداد التابع لصندوق المناخ الأخضر وافق على أكثر من 900 طلب في 142 دولة حتى أغسطس 2026، وساعدت شراكة المساهمات المحددة وطنيًا 68 دولة نامية في إعداد خطط التنفيذ والاستثمار. كما تدير بنوك التنمية المتعددة برامج مشتركة للاستراتيجيات طويلة الأجل، وأُطلق مركز المنصات الوطنية في كوب 30 لربط المنصات الوطنية بالمساعدة الفنية والتمويل. وتعهد برنامج «وعد المناخ: إلى الأمام» التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بأن يكون العمود الفقري لآلية تنفيذ الرئاسة.

أربع وظائف مقترحة لإضافة القيمة

لتجنب الاكتفاء بإضافة طبقة تنسيق جديدة، حدد التحليل أربع وظائف محورية: أولاً، التقييم المشترك لجمع الممولين على طاولة واحدة والاتفاق على مقيم رئيسي وإطار تقييم مشترك. ثانيًا، استهداف الفجوات التي لا يغطيها الدعم الحالي، مثل مشروعات التكيف دون إيرادات نقدية، والمقترضين دون سياديين، والمشروعات الصغيرة ذات تكاليف المعاملات المرتفعة. ثالثًا، الشفافية على مستوى المشروع عبر أجهزة تتبع عامة تسجل مرحلة كل مشروع والجهة المسؤولة عن دفعه قدمًا. رابعًا، تحويل اهتمام المستثمرين إلى التزامات معتمدة لمشروعات محددة، مع تسجيل المزود والمبلغ والشروط المتبقية.

استمرارية المبادرة واختبار النتائج

تُعد إثيوبيا، بوصفها دولة تجريبية في بريدج ومضيفة لكوب 32 في 2027، فرصة طبيعية لتسليم المبادرة ونقطة تفتيش سنوية أولى. وقد وضع الهدف الجماعي الكمي الجديد لتمويل المناخ، المتفق عليه في كوب 29 في باكو، هدفًا يتمثل في 300 مليار دولار سنويًا بحلول 2035. لن تُوصل خطوط الأنابيب المحسنة هذا التمويل وحدها، لكنها ستحدد سرعة توظيفه. إذا اضطلعت بريدج بالوظائف الأربع، يمكنها مساعدة تمويل المناخ الملتزم به في الوصول إلى المشروعات بشكل أسرع، وتقديم أدلة قاطعة حول أين ولماذا لا يتدفق التمويل، مما يعطي أجندة تنفيذ كوب 31 مضمونًا حقيقيًا يُقاس بالصفقات المغلقة لا بالخطط المكتوبة.

شارك الخبر: