استأنفت النيابة العامة في سبتة الحكم الصادر بحق مهاجر مغربي اتهم برش غاز الفلفل على جنديين من الفيلق الإسباني، مطالبة بإلغاء البراءة من تهمة الاعتداء على السلطة وإعادة تقييم الأدلة كاملة.
تفاصيل الاستئناف والمطالب
قدمت النيابة استئنافها أمام القسم السادس من المحكمة الإقليمية في قادس (مقره سبتة)، معتبرة أن قاضية المحكمة الجزائية ارتكبت مخالفة قانونية بتجنبها الحكم في تهمة الاعتداء على السلطة المشددة باستخدام أداة خطرة، واكتفت بإدانة المتهم بجنحتي إصابات طفيفتين فقط، وفرض غرامة 60 يورو عن كل منهما، وإخلاء سبيله.
تلتمس النيابة أصلاً توقيع عقوبة السجن أربع سنوات، واستبدالها بطرد المتهم إلى المغرب ومنع دخوله إسبانيا لعشر سنوات. وبديلاً عن ذلك، تطلب إلغاء الحكم وإعادته إلى القاضية نفسها لتضمن تقييمها للتهمة الأشد.
وقائع الحادثة وشهادات متناقضة
وقعت الأحداث فجر 7 سبتمبر في منطقة تاراخال الصناعية، حيث يتمركز مهاجرون بالقرب من مراكز الاستقبال. كان الجنديان ضمن قوة مكلفة بالتحقيق في سرقات مزعومة بين المهاجرين. طلبا من المتهم التعريف عن نفسه، فرفض التفتيش، وحدث احتكاك استخدم فيه بخاخ الفلفل، ما تسبب في حساسية بساعدَيْ الجنديين وسعال تهيجي، شُفيا خلال يوم واحد.
اعتبر الحكم شهادتي الجنديين "مربكتين" وضمن تناقضات حول سياق التدخل والمهام التي كانا يؤديانها. روى أحد الجنديين أن مجموعة مهاجرين نبهتهما إلى سرقة، بينما قدم الثاني روايات متضاربة عن لحظة إخراج البخاخ. أما المتهم فأكد أنه كان جالساً بهاتفه، وتعرض للضرب والرش بالغاز، وقدم تقريراً طبياً يظهر إصابات في الرأس والعينين وفقدان سن، لكن القاضية استبعدت هذا التقرير.
دفاع يشكك في شرعية الإجراء وسلسلة عهدة الدليل
طعن المحامي يويل ريو في تناسب وشرعية تصرف العسكريين، وفي مصدر بخاخ الفلفل المقدم كدليل، مشيراً إلى عدم حفظ سلسلة عهدته. عبر المتهم خلال الجلسة عن تعرضه للركل والرش المتكرر بالغاز بينما كان يسلم وثيقة طلب الحماية الدولية، التي مزقها العسكريون وفق روايته. يذكر أن المتهم دخل سبتة ضمن موجة الهجرة الجماعية أواخر يوليو الماضي.



