بترو نيوز 24الخبر أولاً، والحقيقة دائماً

رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار

رئيس التحرير: عادل البكل

الطاقة النظيفة

تغير المناخ يدفع المستثمرين لتبني استراتيجيات التكيف والصمود

تغير المناخ يدفع المستثمرين لتبني استراتيجيات التكيف والصمود
الطاقة النظيفة · ٠٧:٠٨:٢٠ - السبت، ٧ نوفمبر ٢٠٢٦

أظهر تقرير "الإشارات المستدامة" السنوي الذي أصدرته مؤسسة مورغان ستانلي مؤخرًا، ارتفاعًا ملحوظًا في اهتمام المستثمرين المؤسسيين بقضية التكيف مع تغير المناخ وبناء المرونة، حيث جاءت هذه القضية في صدارة الموضوعات المستدامة المحددة التي يسعى المستثمرون لمعالجتها.

اهتمام واسع بالتكيف المناخي

وفقًا لنتائج الاستطلاع، أشار 59% من المستجيبين إلى أنهم يهدفون إلى معالجة التكيف مع المناخ والمرونة من خلال ممارسات الاستثمار المستدام، متقدمين بذلك على موضوع التخفيف من آثار المناخ بين الموضوعات المحددة التي شملها الاستطلاع. ويعكس هذا المؤشر اتساع قاعدة الاهتمام بين المستثمرين أكثر من كونه قياسًا لحجم الأموال المستثمرة، إلا أنه يشير بوضوح إلى بروز التكيف كأولوية في تفكير مديري الأصول وأصحابها.

علاقة مباشرة بالأداء التشغيلي والأصول

يرتبط اهتمام المستثمرين بالتكيف بعلاقة مباشرة مع مخاوف استثمارية تقليدية، مثل قدرة المنشآت على مواصلة العمليات، وإدارة التكاليف غير المتوقعة، وحماية العمر الإنتاجي للأصول. فالمصانع تعتمد على المياه والكهرباء، وشبكات اللوجستيات تحتاج إلى طرق وموانئ عاملة، والإنتاج الزراعي يرتبط بظروف مناخية ملائمة. وتؤدي الظواهر المتطرفة مثل الفيضانات وموجات الحر ونقص المياه إلى تعطيل هذه الاعتماديات، مما ينعكس على التكاليف والإنتاجية والإيرادات.

فرص استثمارية عبر قطاعات متعددة

حدد التقرير مجموعة من الحلول التي يخطط المستثمرون لإعطائها الأولوية، ومن بينها البنية التحتية للمياه، وتقنيات التبريد، والحماية من الفيضانات، والمرونة الزراعية، وتحليلات المناخ. وتوضح هذه المجالات كيف يمكن للتكيف أن يخلق طلبًا استثماريًا عبر عدة قطاعات، غير أن تحويل الحاجة السوقية إلى فرصة استثمارية قابلة للتنفيذ يتطلب وجود عميل، ونموذج عمل قابل للحياة، وطريقة موثوقة لإثبات القيمة، سواء من خلال إيرادات مباشرة أو من خلال تجنب الأضرار وتقليل فترات التوقف.

تحديات تقييم المخاطر المناخية المادية

على الرغم من الاهتمام المتزايد، كشف التقرير عن تحدٍ جوهري يتمثل في صعوبة تقييم الآثار المادية طويلة الأجل لتغير المناخ على الأصول والمحافظ الاستثمارية، حيث أقر 88% من المستجيبين بصعوبة هذا التقييم. ويبرز التباين في درجة vulnérabilité الأصول حتى ضمن المناطق ذات المخاطر المتشابهة، حيث تلعب عوامل مثل تصميم المباني، وأنظمة الصرف، والتدابير الوقائية، وطرق الوصول دورًا حاسمًا في تحديد التعرض الفعلي للمخاطر.

الحاجة إلى بيانات محلية دقيقة وخبرة تحليلية

حدد 48% من المستثمرين الوصول إلى بيانات عالية الجودة ومحلية بوصفه التحدي الرئيسي في التقييم. فالمعلومات المناخية الواسعة تساعد في تحديد اتجاه المخاطر، لكن قرارات الاستثمار في أصول محددة تتطلب تفاصيل حول المواقع الدقيقة، والاعتماديات التشغيلية، والحماية القائمة. كما أن تحسين جودة المعلومات يجب أن يقترن بالخبرة اللازمة لتفسيرها، وربط الآثار المادية المحتملة بأداء الأعمال، والنظر في آفاق زمنية مختلفة، وتقييم كيف يمكن لتدابير التكيف أن تغير النتائج.

آثار وشيكة على تسعير الأصول

يتوقع 72% من المستجيبين أن يكون للمخاطر المناخية المادية آثار كبيرة على أسعار الأصول خلال خمس سنوات، سواء على مستوى السوق ككل أو على عدد محدود من الأصول. وتجعل هذه التوقعات قدرات التقييم ذات صلة مباشرة بالقرارات الاستثمارية الحالية، مما يخلق حافزًا للشركات للكشف عن تعرضها للمخاطر واستثماراتها في المرونة بشكل أوضح، ويعزز حاجة المستثمرين لتطوير الأدوات والخبرات اللازمة لتقييم هذه المخاطر بدقة.

شارك الخبر: