أعلنت وزارة المناجم والطاقة في كولومبيا رفع القيود المجدولة على إمدادات الغاز الطبيعي، والتي فُرضت إثر عطل فني في محطة "سبيك إل إن جي" (Spec LNG) لإعادة التغويز في مدينة كارتاخينا. وبدأ سريان القرار اعتبارًا من الساعة 11:59 مساءً يوم السبت 31 أكتوبر، بموجب القرار رقم 40596 لعام 2026، الذي أعلن انتهاء حالة الطوارئ وإلغاء التدابير الاستثنائية التي اعتُمدت لضمان الإمداد أثناء أعمال الإصلاح.
عودة المحطة إلى طاقتها الكاملة
أكدت شركة "سبيك إل إن جي" استعادة قدرتها الكاملة على إعادة التغويز البالغة 533 مليون قدم مكعب يوميًا، بعد الانتهاء المبكر من الأعمال التصحيحية في أحد القطارات الأربعة لوحدتها العائمة للتخزين وإعادة التغويز. وكانت المحطة تعمل خلال فترة العطل بطاقة مخفضة بلغت 400 مليون قدم مكعب يوميًا، ما استدعى فرض قيود مؤقتة لإدارة الإمداد. وتبلغ سعة تخزين المحطة 170 ألف متر مكعب من الغاز الطبيعي المسال.
ضمان الطلب الأساسي أثناء الأزمة
أوضحت الوزارة أنه خلال فترة الطوارئ تم ضمان تلبية الطلب الأساسي، الذي يشمل المنازل والمستشفيات والمدارس وغيره من المستخدمين ذوي الأولوية. وبرفع القيود، عادت ظروف التشغيل العادية للسوق، بما في ذلك قواعد الإمداد والتسويق المعتادة للغاز الطبيعي. وكانت المحطة قد واجهت طارئًا تشغيليًا آخر في سبتمبر الماضي، أدى أيضًا إلى فرض قيود مؤقتة.
عجز هيكلي واعتماد متزايد على الواردات
رغم انتهاء الأزمة الآنية، لا يزال القطاع يواجه مشكلات هيكلية في توافر الغاز الطبيعي. وتشير بيانات "كامبيترول" (Campetrol) إلى تراجع الاحتياطيات المؤكدة بنسبة 16.8% خلال عام 2025، لتصل إلى 1.717 تريليون قدم مكعب، تكفي لـ 5.9 سنوات فقط بالوتيرة الإنتاجية الحالية. وقد قفزت الواردات في أغسطس إلى 341.4 مليون قدم مكعب يوميًا، بزيادة 126.9% عن العام السابق، ممثلة 32.3% من الغاز المسوق في البلاد. وفي الأشهر الثمانية الأولى من 2026، بلغ متوسط حصة الواردات 26.1% مقارنة بـ 17.4% في الفترة المقابلة من 2025.
محطة وحيدة تشكل نقطة ضعف استراتيجية
تعد "سبيك إل إن جي" المحطة الوحيدة لإعادة التغويز العاملة في كولومبيا، وتضطلع بدور حيوي لإمداد محطات التوليد الحراري. ورغم رفع طاقتها مؤخرًا من 475 إلى 533 مليون قدم مكعب يوميًا، إلا أنها تعرضت لعطلين فنيين خلال فترة قصيرة، ما يبرز هشاشة البنية التحتية للغاز في البلاد وضرورة تنويع مصادر الإمداد.


