نشرت مجلة "نيوزويك" تصنيفاً يضم 50 شخصية عالمية وصفتها بـ"الهراطقة" في سياسات المناخ، وذلك مع انطلاق مؤتمر الأطراف "كوب 31" في أنطاليا بتركيا خلال الفترة من 9 إلى 20 نوفمبر. وتضم القائمة شخصيات تتحدى الإجماع السائد حول إزالة الكربون السريعة، سواء من حيث العلم أو السياسة أو التكنولوجيا.
مواقف متباينة من سياسات الصفر الصافي
لا ينكر جميع المدرجة أسماؤهم الاحتباس الحراري الناتج عن النشاط البشري، لكن يختلفون في الاستجابة المناسبة: تكلفة سياسات الصفر الصافي، وسرعة الجدول الزمني، وإصرار الحركة الخضراء على طاقة الرياح والطاقة الشمسية على حساب الغاز والطاقة النووية. ويرى بعضهم أن التركيز على الانبعاثات ودرجات الحرارة يصرف التمويل عن إنقاذ الأرواح، بينما يستفيد مسؤولون تنفيذيون من عالم قرر أنه يحتاج إلى المزيد من الطاقة بجميع أنواعها، بما في ذلك الكهرباء التي تتطلبها مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.
شخصيات مؤثرة في الطاقة والمناخ
تتصدر القائمة شخصيات مثل بيل غيتس، الذي دعا إلى إعطاء الأولوية لتحسين رفاهية الإنسان على أهداف درجات الحرارة والانبعاثات، ومارك كارني الذي أنهى ضريبة الكربون الاستهلاكية في كندا في أول يوم له رئيساً للوزراء، ودونالد ترامب الذي انسحب من اتفاق باريس للمرة الثانية وألغى قرار وكالة حماية البيئة بأن غازات الدفيئة تهدد الصحة العامة. كما تضم لاري فينك الذي سحب "بلاك روك" من مبادرة مديري الأصول للصفر الصافي، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس الذي يضغط لتخفيف حظر السيارات ذات محركات الاحتراق بحلول 2035.
تنوع في الخلفيات والمواقف
تضم القائمة علماء مثل ستيفن كونين وجوديث كاري، ومسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط والغاز مثل أمين ناصر رئيس "أرامكو" ومايك ويرث رئيس "شيفرون" ودارين وودز رئيس "إكسون موبيل"، وسياسيين مثل ناريندرا مودي وجافيير ميلي وأليس فايدل، ومثقفين مثل جوردان بيترسون وبيورن لومبورغ. كما تظهر شخصيات من دول منتجة للطاقة مثل سلطان أحمد الجابر ومحمد الحمادي من الإمارات، وسعد شريدة الكعبي من قطر، وأليكسي ميلر من روسيا.
تأثير على استثمارات الطاقة العالمية
تعكس القائمة تحولات في مواقف المؤسسات المالية الكبرى والشركات النفطية والحكومات، حيث تراجعت تحالفات الصفر الصافي المصرفية، وتوسعت استثمارات الوقود الأحفوري جنباً إلى جنب مع الطاقات المتجددة. ويشير التصنيف إلى انتقال النقاش من "ما إذا كان المناخ يتغير" إلى "ماذا نفعل حيال ذلك"، مع تداعيات مباشرة على أسواق الطاقة العالمية وقرارات الاستثمار في مشروعات النفط والغاز والطاقة النووية والمتجددة.



