أصبحت البيانات تُلقب بـ«النفط الجديد» في الاقتصاد الرقمي، وتبرز إسبانيا كمصدر تنافسي للكفاءات المتخصصة في تحليل البيانات وهندستها، حيث تجمع بين جودة عالية وتكلفة أقل مقارنة بالدول الأوروبية الكبرى.
دراسة تكشف تفوق الكفاءات الإسبانية
أجرت شركة الاستشارات «إرانيوس» (Eraneos) دراسة مقارنة لثلاثةProfiles مطلوبة بشدة — محلل بيانات، مهندس بيانات، ومهندس معماري بيانات — عبر رصد الرواتب في ألمانيا وسويسرا وهولندا وإسبانيا، وأظهرت النتائج تفوقًا واضحًا للكفاءات الإسبانية من حيث العلاقة بين الجودة والتكلفة.
جودة عالية بتكلفة أقل
أوضحت بيلار كاستيلانو، مسؤولة المواهب والعمليات في إرانيوس إيبيريا، أن إسبانيا تمتلك كتلة حرجة من خريجي التخصصات العلمية والتكنولوجية (STEM) تتيح إنشاء مراكز تميز وفرق تحويل رقمي بتكاليف تنافسية، مشيرة إلى أن الفرق لا يكمن في القدرة التقنية بل في نضج بيئات العمل وحجم البيانات والميزانيات.
خبرة متنوعة وأدوار متعددة
يُعد جون توليدو، محلل بيانات في شركة «أرك» (ARRK)، مثالًا على هذه الظاهرة؛ فقد اكتسب خبرة في ألمانيا وعاد إلى إسبانيا، معتبرًا أن تشبع سوق المبتدئين قد يفسر الفجوة في الرواتب، بينما يتميز المهنيون الإسبان بال iniciativa والتواصل الفعّال داخل الفرق، على عكس الثقافة الأكثر برودة في بعض الأسواق الشمالية.
القطاع الصيدلاني نموذجًا
أكد ريكاردو ترافين، ذو الخبرة الطويلة في الصناعات الدوائية والتكنولوجيا (GSK، Veeva Systems، Scilife، Eraneos)، أن عمل متخصصي البيانات في إسبانيا يضاهي مثيله في زيورخ أو ميونخ من حيث التقنيات والمعايير، ودليل على ذلك اختيار شركات مثل «نوفارتس» و«أسترازينيكا» و«سانوفي» لبرشلونة مقرًا لمراكزها العالمية للبيانات والذكاء الاصطناعي.
جسر المواهب نحو أمريكا اللاتينية
يرى ليوناردو روميرو، المستشار حاليًا في مشروع للمجموعة الفرنسية «إيليور» (Elior)، أن القرب الثقافي مع أمريكا اللاتينية يمنح إسبانيا ميزة إضافية؛ فالتعاون مع مهنيين من فنزويلا وكولومبيا والأرجنتين والبرازيل يخلق مخزونًا هائلًا من المواهب يمكن أن يكون جسرًا نحو الأسواق الأوروبية.



