كشفت صحيفة وول ستريت جورنال عن ضغوط تمارسها الولايات المتحدة لاستعادة مبيعات الغاز الروسي إلى أوروبا عبر خط أنابيب يمر في أوكرانيا، في إطار مفاوضات تهدف إلى التوصل لهدنة في قطاع الطاقة قبل حلول الشتاء، نقلًا عن مصادر أوروبية وأوكرانية.
مقترح أمريكي بوساطة تجارية
قدم المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر مستشار الرئيس دونالد ترمب هذا المقترح للمسؤولين في موسكو وكييف خلال زيارة للبلدين في سبتمبر الماضي، ويتضمن بيع الغاز الروسي لوسيط أمريكي لتجاوز العقوبات الأوروبية على موسكو.
موقف الكرملين الرافض
أكد المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف استحالة استئناف تصدير الغاز الروسي لأوروبا عبر أوكرانيا في الوقت الراهن، نظرًا للوضع الحالي على الأرض، ردًا على تقرير الصحيفة الأمريكية.
حوافز مقترحة لطرفي النزاع
يرى المفاوضون الأمريكيون أن استئناف المبيعات سيمثل حافزًا قويًا لإقناع الرئيس فلاديمير بوتين بقبول هدنة في قطاع الطاقة، بينما ستحصل أوكرانيا على عائدات رسوم عبور الأنابيب التي تحتاجها بشدة لتمويل موازنتها المثقلة بتكاليف الحرب. واقترح الجانب الأمريكي إيداع العائدات الروسية في حساب ضمان لدى طرف ثالث لمنع استخدامها في تمويل العمليات العسكرية.
مخاوف أوروبية من الاعتماد على موسكو
يواجه المقترح معارضة أوروبية واسعة، إذ صرح مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي دان يورغنسن بعدم الثقة في روسيا حتى لو تحقق السلام. ويسعى الاتحاد للتوقف عن شراء الغاز الروسي بحلول 2027، حيث انخفضت حصة موسكو من 45% قبل الحرب إلى 11% حاليًا، بينما يغطي الغاز الأمريكي المسال 30% من الاستهلاك الأوروبي، وتستورد المجر وسلوفاكيا عبر خط "ترك ستريم".
تصعيد متبادل يسبق مفاوضات السلام
توقفت أوكرانيا لأسبوعين عن استهداف مصافي النفط الروسية، لكن موسكو لم توقف ضرباتها، ما دفع كييف لاستئناف الهجمات على ثلاث مصاف كبرى خلال ثلاثة أيام. وتسعى إدارة ترمب للتوصل لاتفاق شامل لوقف الهجمات المتبادلة على قطاع الطاقة قبل مفاوضات سلام ثلاثية مقررة منتصف نوفمبر الجاري بين واشنطن وموسكو وكييف.


