أبرز تقرير جديد للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) المعاناة المزدوجة التي يواجهها ملايين النازحين قسراً، الذين فروا من الصراعات العنيفة ليجدوا أنفسهم في خط المواجهة الأول للأزمة المناخية، رغم أن مساهمتهم في انبعاثات الكربون تكاد تكون معدومة.
90 مليون نازح في مناطق عالية الخطورة المناخية
كشف التقرير أن ثلاثة من كل أربعة نازحين قسراً في العالم، أي ما يقارب 90 مليون شخص، يعيشون في بلدان تتعرض لمخاطر مناخية شديدة مثل الجفاف والفيضانات وحرائق الغابات وموجات الحر القاسية. كما أن اثنين من كل ثلاثة لاجئين عائدين إلى بلدانهم الأصلية يعودون إلى دول شديدة الحساسية تجاه المخاطر المناخية.
وفي سوريا، يواجه 4 ملايين عائد تحدي انخفاض منسوب المياه الجوفية، بينما تسببت الفيضانات في مايو 2026 في تهجير آلاف الأشخاص مجدداً. وبحلول عام 2050، قد يتعرض واحد من كل ثلاثة مخيمات للاجئين في أفريقيا جنوب الصحراء لحرارة خطيرة لمدة 100 يوم على الأقل سنوياً.
كوارث مناخية تهجر الملايين سنوياً
سجلت الكوارث المرتبطة بالطقس أكثر من 250 مليون حالة نزوح خلال العقد الماضي، بمعدل 70 ألف حالة يومياً. وحذر التقرير من أن ظاهرة النينيو قد تؤدي إلى نزوح 3 ملايين شخص في الصومال وكينيا وجنوب السودان وأوغندا بحلول نهاية العام الحالي بسبب الفيضانات.
كما يعيش 4.7 مليون شخص بلا جنسية (أapatrid)، 90% منهم في بلدان تتعرض لمخاطر مناخية قصوى، مما يصعب حصولهم على الإغاثة والدعم عند الكوارث.
دعوة لإدماج النازحين في الخطط المناخية الوطنية
أكد أنطونيو لويس غارسيا، مساعد المفوض السامي للعمليات في المفوضية، أن الدول المتأثرة بالصراعات وعدم الاستقرار لا تتلقى سوى حوالي 10% من التمويل المناخي العالمي، رغم استضافتها لأعداد كبيرة من اللاجئين والنازحين.
ستطالب المفوضية خلال مؤتمر الأطراف (كوب 31) في أنطاليا بتركيا، الحكومات ومؤسسات التمويل المناخي بجعل النازحين جزءاً من الخطط المناخية الوطنية، وتعزيز الحلول التي تبني قدرة المجتمعات على التكيف وتحقق الاكتفاء الذاتي.
حلول مبتكرة للتكيف مع التغير المناخي
يسلط التقرير الضوء على مبادرات يقودها اللاجئون ومجتمعاتهم المضيفة، منها أنظمة مياه تعمل بالطاقة الشمسية في منطقة الساحل الأفريقي، والزراعة الذكية مناخياً في أوغندا، واستعادة الأراضي وغابات المانغروف في كولومبيا.
وشدد على ضرورة زيادة الاستثمار في جهود التكيف، خاصة في مناطق العودة، لضمان إعادة اندماج آمنة ومستدامة للعائدين.

:quality(80)/outremer%2F2026%2F11%2F05%2F6aec7068f26a3351346102.jpg)

