كشفت بيانات رسمية روسية عن ارتفاع حاد في الإعانات الحكومية الموجهة لشركات النفط خلال عام 2026، حيث تجاوز إجمالي المدفوعات 34 مليار دولار حتى أكتوبر، مدفوعة بسلسلة هجمات بالطائرات المسيرة استهدفت مصافي التكرير وأجبرت الشركات على خفض الإنتاج إلى أدنى مستوياته في عقدين.
قفزة في مدفوعات أكتوبر
وفقًا لبيانات وزارة المالية الروسية، تلقت شركات النفط في أكتوبر وحده حوالي 7.08 مليار دولار عبر قنوات دعم متعددة، منها 5.07 مليار دولار ضمن آلية التخفيف، بزيادة 36% عن سبتمبر، و1.71 مليار دولار كضريبة استهلاك مرتدة، بارتفاع 42% عن الشهر السابق. وتعد هذه أكبر دفعة شهرية منذ أبريل 2022.
آلية التخفيف تفقد فعاليتها
منذ بداية العام، حصلت الشركات على 20.05 مليار دولار عبر آلية التخفيف وحدها، التي طُبقت عام 2018 بهدف تثبيت أسعار البنزين محليًا. غير أن أسعار الوقود في المحطات سجلت أكبر ارتفاع منذ أوائل الألفية، بلغت 28% على أساس سنوي في الصيف، قبل أن تتباطأ إلى 18% في الخريف، وفق حسابات بنك رايففايزن.
إعانات تعادل موازنات أقاليم
يبلغ إجمالي الإعانات هذا العام 34.35 مليار دولار، متجاوزًا الموازنات السنوية لأقاليم روسية كبرى مثل سفيردلوفسك وكراسنودار. وللمقارنة، بلغ المبلغ في الفترة المماثلة من 2025 نحو 24.94 مليار دولار، وفق حسابات الاقتصادي كيريل روديونوف، الذي يرى أن هذه النفقات تمحو الإيرادات الإضافية للميزانية الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط.
تصعيد الهجمات على المصافي
تعرضت المصافي الروسية لأكثر من 100 هجوم بالمسيرات هذا العام. من أحدثها، استهداف مصفاة "سلافنافتا-يانوس" في ياروسلافل ليلة 3 نوفمبر، ما أدى لاندلاع حريق، وقبلها مهاجمة مصفاة "لوك أويل" في نيجني نوفغورود، ومصفاة أفيبسك في كراسنودار.



