تحولت المواجهات العسكرية بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، منذ 28 فبراير 2026، إلى أزمة طاقة عالمية وصفها المراقبون بأنها "أزمة الأزمات"، بعدما امتد تأثيرها من المضائق البحرية إلى أسواق السلع والخدمات في قارات العالم الست.
تأثير المواجهات على أسعار النفط والغاز
قفز سعر برميل النفط ليقترب من 110 دولارات، بينما صعدت أسعار الغاز الطبيعي بأكثر من 35% مع تزايد الطلب الأوروبي قبيل فصل الشتاء. وتسببت التهديدات المباشرة في مضيقي هرمز وباب المندب في تراجع نمو التجارة العالمية، وانخفاض معدلات النمو الاقتصادي في جميع الدول، وسيادة ركود تام في اقتصادات العالم الكبرى.
تعطل إمدادات مضيق هرمز وتداعياتها
يمر عبر مضيق هرمز يومياً 20 مليون برميل نفط، تعادل 20% من الإمدادات العالمية. أدى استمرار المواجهات لأكثر من ثمانية أشهر وامتدادها إلى دول خليجية، إلى توقف الإنتاج وفقدان الأسواق لتلك الكميات، ما أشعل الأسعار ودفع حكومات كبرى للسحب من احتياطياتها الاستراتيجية، فانخفضت مخزونات الدول الأكثر احتياجاً للنفط والغاز.
انعكاسات اقتصادية عالمية وأزمات متتالية
ارتفعت تكلفة مستلزمات الإنتاج وعانت المصانع، وزادت أسعار النقل نتيجة مخاطر الشحن، وتعطلت سلاسل الإمداد والتموين. أنتج ذلك أزمات متتالية شملت الغذاء والدواء والأسمدة، مع بقاء أزمة الطاقة المحرك الرئيسي لكل ما سبق.
احتجاجات أوروبية وتصاعد الأزمات
شهدت فرنسا وإيطاليا وألمانيا مظاهرات غير سلمية وأعمال عنف وفوضى، نتيجة ارتفاع أسعار الكهرباء والمياه والغاز والاتصالات، في مؤشر على انتقال الأزمة من المؤشرات الاقتصادية إلى الاستقرار الاجتماعي والسياسي في قلب أوروبا.



