أطلقت النيابة العامة في ولاية فرجينيا الغربية تحقيقاً واسع النطاق يستهدف أبرز المجموعات البيئية في الولاية، مطالبةً بسجلات داخلية تمتد لعقد من الزمان بزعم ارتكاب "أعمال غير عادلة أو خادعة" في جمع التبرعات والدعوة لمكافحة تغير المناخ.
تفاصيل التحقيق والرد القانوني
وصفت المجموعات البيئية التحقيق بأنه "صوري"، ورفعت دعاوى قضائية يوم الخميس سعياً لإلغاء أوامر الاستدعاء التي اعتبرتها "مضايقة ومفرطة في اتساعها". وتطالب أوامر الاستدعاء بسجلات تتعلق بالبيانات العامة للمجموعات حول المناخ والطاقة، والمداولات الداخلية، وطلبات التبرع، مستندةً إلى "انتهاكات محتملة" لقانون حماية المستهلك والائتمان في فرجينيا الغربية.
أولوية حماية صناعة الوقود الأحفوري
أكد المدعي العام جيه بي مكاسكي أن حماية صناعة الوقود الأحفوري في الولاية من "سياسات المناخ والطاقة الليبرالية المتجاوزة" تمثل أولوية قصوى لمكتبه، مشيداً بقرار إدارة ترامب إلغاء نتيجة علمية من حقبة أوباما كانت أساساً لتنظيم انبعاثات غازات الاحتباس الحراري. كما قاد مكتبه تحدياً لـ 22 ولاية ضد قانون "الصندوق الاستئماني للمناخ" في نيويورك، الذي ألغاه قاضٍ فيدرالي في سبتمبر الماضي.
مخاوف دستورية وانتقادات قانونية
اعتبر المحامي ديريك تيني، ممثل "تحالف أنهار فرجينيا الغربية" و"350.org"، أن أوامر الاستدعاء "لم تصدر لأي غرض حكومي مشروع بل هي إجراء سياسي يهدف إلى خنق حرية التعبير". ووصف أستاذ القانون في جامعة جورج تاون ديفيد كول التحقيق بأنه "تافه"، محذراً من أن ملاحقة مجموعات غير ربحية بسبب مواقفها السياسية سيؤدي إلى "تجميد هائل للتعبير السياسي المحمي".
نمط أوسع من التحقيقات المماثلة
يأتي هذا التحقيق في سياق جهود أوسع يبذلها مدعون عامون جمهوريون وأعضاء في الكونغرس لتدقيق عمل مجموعات المناصرة المناخية. ففي فلوريدا، أصدر المدعي العام جيمس أوثماير أمر استدعاء لـ "معهد القانون البيئي" ومشروع "القضاء المناخي" الذي يهدف لتثقيف القضاة حول علم المناخ، بزعم انتهاك قانون الممارسات التجارية الخادعة وغير العادلة في الولاية. وواجه المعهد اتهامات وصفها بـ "اللا أساس لها" لسنوات، مؤكداً تقديم آلاف الصفحات من الوثائق دون جدوى.


