حسم المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري الجدل المثار حول تصريحات منسوبة لرئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي بشأن عودة تخفيف الأحمال الكهربائية لفترات تصل إلى 8 ساعات يوميًا، مؤكدًا أن هذه التصريحات مجتزأة من سياقها ولا تمثل قرارًا حكوميًا معتمدًا.
التصريحات في سياق سيناريوهات افتراضية
أوضح المركز في بيان رسمي أن حديث رئيس الوزراء جاء خلال جلسة بعنوان "مسيرة الطاقة المصرية: إنجازات وطنية وآفاق المستقبل"، حيث استعرض ثلاثة سيناريوهات للتعامل مع ارتفاع أسعار الطاقة العالمية وتأثيرها على تكلفة توفير الوقود اللازم لمحطات التوليد.
جاء ذكر تخفيف الأحمال لفترات تتراوح بين 6 و8 ساعات ضمن السيناريو الثالث فقط، والذي يفترض الإبقاء على المخصصات المالية الواردة في الموازنة العامة وشراء كميات من المنتجات البترولية وفق الأسعار الجديدة وفي حدود الموارد المتاحة، مما قد يغطي 50% إلى 60% من الاحتياجات الفعلية.
ثلاثة خيارات أمام الحكومة
السيناريو الأول: تحميل المواطنين كامل الزيادة في تكلفة الطاقة أسوة بدول أخرى. السيناريو الثاني: تحمل الدولة الزيادة بالكامل، مما يتطلب موارد مالية إضافية أو الاقتراض. السيناريو الثالث: الالتزام بمخصصات الموازنة الحالية، مع احتمال اللجوء إلى إجراءات استثنائية منها تخفيف الأحمال إذا تعذر توفير الكميات المطلوبة من الوقود.
شدد البيان على أن هذه السيناريوهات بدائل افتراضية لشرح التحديات، وليس إعلانًا عن تبني الحكومة لأي منها أو بدء تطبيقها.
ارتباط الأزمة بتكلفة الوقود والموارد المالية
يرتبط ملف تخفيف الأحمال مباشرة بتكلفة توفير الوقود لتشغيل محطات التوليد، حيث تؤثر أسعار المنتجات البترولية والغاز الطبيعي في تكلفة إنتاج الكهرباء، وتلعب الموارد المالية المتاحة دورًا حاسمًا في قدرة الدولة على تلبية الطلب المحلي.
أكد المركز الإعلامي أن أي إجراءات مستقبلية لإدارة استهلاك الكهرباء أو توفير الوقود ستحتاج إلى إعلان رسمي واضح من الجهات المختصة، داعيًا المواطنين إلى عدم الانسياق وراء المعلومات غير الدقيقة.



