تسعى مصر إلى ترسيخ مكانتها بوابة رئيسية لتصدير غاز شرق المتوسط إلى الأسواق الأوروبية، مستفيدة من محطتي إدكو ودمياط للإسالة اللتين تبلغ طاقتهما التصميمية الإجمالية 12 مليون طن سنوياً، وفق نشرة منتدى الدول المصدرة للغاز لعام 2025.
زيادة الإنتاج من حقلي ظهر وغرب مينا
أعلنت وزارة البترول في 16 سبتمبر 2026 استهداف إضافة 250 مليون قدم مكعبة يومياً من حقلي ظهر وغرب مينا بالبحر المتوسط، بجانب 80 مليون قدم مكعبة من حقول مليحة بالصحراء الغربية، قبل نهاية 2026. ويأتي هذا البرنامج لتعويض التناقص الطبيعي في الحقول القائمة وتلبية الطلب المحلي المتنامي.
الطلب المحلي أولوية قبل التصدير
كشفت بيانات الوزارة عن ارتفاع متوسط الاستهلاك اليومي من 6.46 مليار قدم مكعبة في الشتاء إلى 7.28 مليار قدم مكعبة في يوليو وأغسطس 2026، بينما بلغ الإنتاج المحلي نحو 3.8 مليار قدم مكعبة يومياً خلال سبتمبر وأكتوبر، ما يستدعي سد الفجوة عبر تنويع الإمدادات وزيادة الإنتاج.
التعاون مع قبرص: حقلا كرونوس وأفروديت
تسارعت المناقشات في أكتوبر 2026 لربط حقل كرونوس القبرصي بالتسهيلات المصرية للمعالجة والإسالة. وفي 20 أكتوبر، وقّعت مصر وقبرص بالأحرف الأولى اتفاق الإطار المالي لتطوير حقل أفروديت ونقل غازه إلى مصر، مع تأكيد الوزارة أن الغاز المتوقع سيخدم السوق المحلية بشكل أساسي.
اليونان بوابة النفاذ إلى أوروبا
ناقش وزير البترول كريم بدوي مع نظيره اليوناني ستافروس باباستافرو في 7 أكتوبر توسيع التعاون في تجارة الغاز والغاز المسال، والاستفادة من شبكات اليونان وموقعها للوصول إلى أسواق جنوب ووسط وشرق أوروبا، ضمن رؤية تربط موارد المتوسط بمرافئ الاستقبال الأوروبية.
شركات كبرى تراهن على البنية المصرية
شارك مسؤولو إيني وتوتال إنرجيز وشيفرون في مؤتمر بترول المتوسط بالإسكندرية (20-22 أكتوبر)، مؤكدين أهمية الاستفادة من البنية التحتية المصرية لتقليل التكاليف وتسريع وصول الغاز للأسواق. وبحثت الوزارة مع توتال إنرجيز ربط حقل كرونوس، ومع شيفرون استكمال ترتيبات حقل أفروديت.
مكاسب اقتصادية وتحديات التوازن
يمكن أن يحقق توسع دور مصر مكاسب تتجاوز التصدير المباشر، منها تشغيل محطات الإسالة وجذب استثمارات للحفر والخدمات البترولية، وتأمين إمدادات الكهرباء والصناعة. غير أن التحدي الأكبر يتمثل في الموازنة بين الاحتياجات المحلية وطموحات التصدير، مع ضرورة توفر عقود شراء وجدوى اقتصادية تنافسية في الأسواق الأوروبية.



