أغلقت الأسواق الأمريكية جلسة الخميس 22 أكتوبر على تباين واضح، إذ هبط مؤشر ناسداك بنسبة 2.60% وتراجع ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.21%، بينما ظل داو جونز مستقرًا تقريبًا بارتفاع طفيف 0.02%. وجاء التراجع مدفوعًا بمخاوف المستثمرين من تكاليف برامج الذكاء الاصطناعي الضخمة، تزامنًا مع قفزة في أسعار النفط زادت من النفور من المخاطرة.
قطاع التكنولوجيا يتصدر الخسائر
سجلت كبرى شركات التكنولوجيا تراجعات حادة: انخفض سهم ميتا 6.98% ليغلق عند 648.85 دولار، وتراجع إنفيديا 4.40%، وأمازون 4.47%، ومايكروسوفت 2.26%، وألفابت 3.15%. وتعكس هذه التحركات تشكيكًا متزايدًا في ربحية الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي على المدى القريب والمتوسط.
ميتا تكشف عن خطة استثمارية ضخمة
أعلنت ميتا عن نطاق إنفاق يراوح بين 135 و145 مليار دولار للعام الجاري، ما عزز مخاوف المحللين من تسارع الأعباء المالية المرتبطة بتطوير ونشر تقنيات الذكاء الاصطناعي. وقال خوسيه توريس، محلل إنتراكتيف بروكرز: "المستثمرون أصبحوا أكثر تشككًا في آفاق ربحية الاستثمارات العملاقة".
ارتفاع النفط يضيف ضبابية للأسواق
تزامن تراجع التكنولوجيا مع صعود أسعار النفط على خلفية توترات في الشرق الأوسط، ما فاقم حذر المستثمرين. يؤدي ارتفاع البرميل إلى ضغوط تضخمية على أسعار الوقود والتكاليف الصناعية، وينعكس سلبًا على ربحية الشركات وقدرة المستهلكين الشرائية.
تداعيات على أوروبا والمستهلكين
تمتد آثار الجلسة إلى الأسواق الأوروبية، حيث تمارس التقلبات الأمريكية وارتفاع النفط ضغوطًا هبوطية على البورصات وعوائد السيادة، ما قد يرفع تكلفة إعادة تمويل الشركات. أما بالنسبة للمستهلكين، فاستمرار ارتفاع النفط يعني أسعار بنزين وديزل أعلى، مع تأثير مباشر على التضخم وقدرة الشراء ونقل البضائع.



