أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مذكرة رئاسية يصنف فيها إنتاج النفط وتكريره والأنشطة المرتبطة بهما ضمن الأمور الجوهرية للدفاع الوطني، مستنداً إلى قانون الإنتاج الدفاعي الصادر عام 1950 إبان الحرب الكورية. وتتيح هذه الخطوة للإدارة الفيدرالية تقديم حوافز مالية وتمويل مشاريع الوقود الأحفوري وخطوط الأنابيب وتخزين الوقود السائل.
تفاصيل المذكرة الرئاسية
بررت المذكرة القرار بالحاجة إلى ضمان توفير خدمات الطاقة "في الوقت المناسب" في ظل القيود التمويلية، وفترات الانتظار الطويلة، والاختناقات المتعلقة بالتراخيص والبنية التحتية، وقيود سلاسل التوريد. ولم تحدد المذكرة مشاريع بعينها قابلة للتمويل.
تمويل حكومي للمصافي
أعلنت وزارة الطاقة الأمريكية خططاً لتوفير تمويل يصل إلى 150 مليون دولار بموجب القانون ذاته، لدعم توسيع إنتاج المشتقات النفطية وتخزينها ونقلها في المصافي الأمريكية، متوقعة أن تسهم هذه الاستثمارات في زيادة إنتاج الوقود بملايين الغالونات يومياً. وأشار نائب الرئيس جيه.دي فانس إلى نية الإدارة استخدام القانون لتوسيع طاقة مصفاة في تكساس مملوكة لشركة "ديليك يو.إس هولدنغز".
ارتفاع أسعار الوقود يضغط على الاقتصاد
تتزامن الخطوة مع ارتفاع حاد في أسعار الطاقة؛ حيث بلغ متوسط سعر البنزين العادي 4.284 دولارات للغالون في الأسبوع المنتهي في 19 أكتوبر، بزيادة 1.265 دولار عن العام الماضي. وارتفع متوسط سعر الديزل إلى 6.276 دولارات للغالون، بزيادة 2.656 دولار على أساس سنوي، ما يفاقم تكاليف النقل والشحن والزراعة.
أبعاد سياسية قبل انتخابات التجديد النصفي
تكتسب التحركات أهمية سياسية مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في 3 نوفمبر، إذ تتحول أسعار الوقود وتكاليف المعيشة إلى اختبار اقتصادي للإدارة. وكشفت رويترز سابقاً عن سعي ترامب لإجراءات للسيطرة على أسعار الديزل القريبة من مستويات قياسية. وأظهر استطلاع رويترز/إيبسوس موافقة 36% فقط من الأمريكيين على الأداء الاقتصادي للرئيس، ما يضع ملف المعيشة في صدارة التحديات الانتخابية.



