تثير خطة فيتنام لتطبيق تسعير الكهرباء حسب ساعات الاستخدام مخاوف واسعة بين الأسر، إذ تتزامن ساعات الذروة المقترحة مع أوقات النشاط اليومي للعائلات، ما قد يرفع فواتير الكهرباء بشكل ملحوظ.
ساعات الذروة تتعارض مع روتين العائلات
وفقاً للمسودة المطروحة، تمتد ساعات الذروة من الخامسة والنصف مساءً حتى العاشرة والنصف ليلاً من الاثنين إلى السبت، بينما تكون ساعات خارج الذروة من منتصف الليل حتى السادسة صباحاً يومياً. وتعد هذه الفترة بالضبط الوقت الذي تعود فيه العائلات من العمل والمدارس لتبدأ أنشطتها المسائية من طهي واستحمام وتشغيل مكيفات وأجهزة منزلية أساسية.
عائلة السيدة نغوين ثي ثوي لينه في هانوي، التي تنفق شهرياً بين 1.3 و1.4 مليون دونغ فيتنامي على الكهرباء، ترى أن تعديل مواعيد الاستهلاك صعب للغاية. فزوجها تعملان حتى الخامسة مساءً، ولا يمكن تأجيل إعداد العشاء أو استحمام الأطفال إلى أوقات لاحقة. الأمر ذاته تكرره السيدة تران ثي نونغ في باك نينه، حيث تنفق عائلتها المكونة من أربعة أفراد نحو 1.2 مليون دونغ شهرياً، وتتركز كل أنشطتهم في المساء.
خبير يحذر من عبء على ذوي الدخل المحدود
يرى الدكتور نجو توان كيت، المدير السابق لمعهد علوم الطاقة، أن السياسة من حيث المبدأ قد تحفز ترشيد الاستهلاك، لكن فعاليتها تحتاج دراسة كمية دقيقة. ويحذر من أن الأسر ذات الدخل المنخفض تملك خيارات محدودة لتغيير سلوكها الاستهلاكي، فالاحتياجات الأساسية كطهي الطعام والإضاءة ودراسة الأطفال تظل ملحة في المساء.
يؤكد الخبير ضرورة الفصل بين سياسة تسعير الكهرباء وسياسات الرعاية الاجتماعية، مقترحاً دعماً مالياً مباشراً للأسر المستحقة عبر آليات منفصلة تضمن وصوله لمستحقيه، بدلاً من تشويه هيكل التعريفة لأهداف اجتماعية.
متطلبات التنفيذ والدعم اللازم
تشمل المتطلبات التقنية تركيب عدادات ذكية تتيح مراقبة الاستهلاك حسب الفترات الزمنية، وتوفير معلومات كافية للمستهلكين لفهم الآلية الجديدة. كما يدعو الخبراء إلى سياسات داعمة للأجهزة الموفرة للطاقة، وتحديد أسعار معقولة للفترتين، مع مراعاة خصائص الاستهلاك السكني الفعلية وتجنب التطبيق الجامد الذي يضر بالفئات الأضعف قدرة على التكيف.



