أكد المهندس أسامة كمال، وزير البترول الأسبق، أن كل دولار زيادة في سعر برميل النفط فوق السعر التقديري للموازنة البالغ 75 دولارًا يترتب عليه تأثير سنوي قدره 4 مليارات جنيه على الموازنة العامة.
ثلاثة خيارات أمام الحكومة
أوضح كمال، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "كل الكلام" على قناة "الشمس"، أن الحكومة واجهت ثلاثة خيارات رئيسية للتعامل مع قفزات أسعار الطاقة العالمية وتجاوز أسعار النفط للمستويات التقديرية بالموازنة، وذلك على هامش فعاليات جلسات "منتدى الطاقة" ضمن منتدى مصر 2026 بحضور رئيس الجمهورية.
تمثل الخيار الأول في رفع أسعار المنتجات البترولية فورًا لتغطية الفروق كاملة، واستبعد لتأثيره المباشر على المواطنين. أما الخيار الثاني فهو الاكتفاء بالكميات التي تغطيها المخصصات المالية الثابتة، مما كان سيؤدي حتمًا إلى عودة أزمات التكدس وطوابير الوقود وانقطاع الكهرباء. والخيار الثالث يتمثل في زيادة مخصصات الدعم عبر تحمل الدولة للفرق المالي وضخ مبالغ إضافية في بند الدعم.
اختيار زيادة الدعم تفاديًا للضغوط المعيشية
لفت وزير البترول الأسبق إلى أن الدولة اختارت البدء بالخيار الثالث وزيادة الدعم خلال الربع الثاني من العام، تفاديًا لإحداث أي ضغوط معيشية على المواطنين، مؤكدًا أن الانحياز لدعم المواطن والحفاظ على الاستقرار المجتمعي كان الخيار الحاسم للقيادة السياسية والحكومة.
أسعار النفط تضغط على الموازنة بأكثر من 30 مليار جنيه
أشار كمال إلى أن متوسط سعر النفط بلغ نحو 95 دولارًا خلال الأشهر الأولى، ليصل لاحقًا إلى 112 دولارًا، وهو ما شكّل ضغطًا إضافيًا على الموازنة بنحو 30 ويزيد مليار جنيه في الربع الأول وحده. ورغم هذه الضغوط، قررت الحكومة عدم إحداث أي زيادات سعرية اعتبارًا من أول أكتوبر، في خطوة اتسمت بالحكمة والوعي الاستراتيجي.



