بترو نيوز 24

رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار

رئيس التحرير: عادل البكل

السلامة البيئية

تغير المناخ يهدد جودة الطحين وأداء الخبز

تغير المناخ يهدد جودة الطحين وأداء الخبز
السلامة البيئية · ٠٠:٠٧:١٠ - الأحد، ١ نوفمبر ٢٠٢٦

كشفت دراسة علمية حديثة أن ارتفاع تركيز ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي يؤدي إلى تراجع حجم الخبز بنسبة 4.1% في المتوسط، مما يثير مخاوف جدية بشأن أداء الطحين مع تغير الظروف المناخية. الدراسة التي أجراها معهد لايبنيز لبيولوجيا النظم الغذائية في جامعة ميونخ التقنية، شملت 10 أصناف من القمح الشتوي في تجارب حقلية واقعية.

دراسة تكشف تأثير ثاني أكسيد الكربون على جودة القمح

نمت أصناف القمح في ظروف ميدانية بتركيز ثاني أكسيد كربون طبيعي يبلغ 450 جزءاً في المليون، وتركيز مرتفع يبلغ 546 جزءاً في المليون. أظهرت النتائج انخفاضاً متوسطاً في بروتين الحبوب الكلي بنسبة 4.7%، وارتبط تراجع بروتينات الغلوتين بضعف جودة الخبز. أوضحت الباحثة الرئيسية سابرينا غايسليتس أن التغيرات في تكوين البروتينات هي المسؤولة عن تراجع أداء الخبز.

اختلاف الاستجابة بين الأصناف يفتح باب الحلول

تباينت استجابة الأصناف العشرة للظروف المرتفعة من ثاني أكسيد الكربون، مما يشير إلى أن انتقاء أصناف القمح المناسبة يمكن أن يساعد في الحفاظ على خصائص الخبز المطلوبة. هذا الاكتشاف يمنح الصناعة فرصة لمعالجة التغيرات قبل وصولها إلى المصانع، لكن الحاجة تبقى ملحة لإجراء تجارب مستقلة عبر مواقع ومواسم متعددة لتحديد مدى تطبيق النتائج.

تحديات تواجه المطاحن والمخابز

تواجه المطاحن والمصنعون تحدياً مزدوجاً: الحفاظ على أحجام المحاصيل وضمان أن القمح يوفر سلوك العجين والمنتجات النهائية التي يتوقعها العملاء. أي تغيير في خصائص الطحين قد يتطلب مراجعة إضافات الماء، ظروف العجن، أو التركيبات، مع التحقق من أن التعديلات تحافظ على الجودة دون إبطاء الإنتاج أو زيادة التكاليف. سجلات التعديلات والمنتجات المرفوضة تصبح أداة حيوية لتقييم ما إذا كان توفير سعر الطحين يترجم فعلياً إلى انخفاض تكاليف التصنيع.

الحاجة إلى تجارب أوسع وتعاون أوثق

أكدت الدراسة على ضرورة تعاون أوثق بين المخابز والمطاحن والمربين لتحديد متطلبات المعالجة بجانب الأولويات الزراعية مثل الغلة والمرونة. يجب أن تكون مواصفات الجودة محددة حسب التطبيق، فمتطلبات خبز الرغيف تختلف عن متطلبات البسكويت والمنتجات الأخرى. تجارب التطبيق العملي قبل دخول الطحين في التوريد الروتيني تمنح المخابز وقتاً لاختبار إعدادات الإنتاج والنظر في تغييرات التركيب.

ظاهرة النينيو تضيف ضغوطاً قصيرة المدى

إلى جانب التحدي طويل المدى لثاني أكسيد الكربون، تشكل ظاهرة النينيو المتوقعة حتى أوائل 2027 ضغطاً إضافياً على إمدادات القمح عبر تغيرات في الأمطار ودرجات الحرارة. توقعات الطقس تشير إلى احتمالات مرتفعة لظروف رطبة وعاصفة في أوروبا، بينما انخفض إنتاج القمح في أستراليا بنسبة 17% على أساس سنوي. هذه المخاطر الجوية والسوقية قصيرة المدى تتضاف إلى الأسئلة طويلة المدى التي تثيرها الدراسة حول توافر القمح وأدائه الخبزي المستقر.

شارك الخبر: