بترو نيوز 24

رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار

رئيس التحرير: عادل البكل

السلامة البيئية

فيضانات نيبال المدمرة: أزمة مناخية تستدعي تمويلاً عاجلاً

فيضانات نيبال المدمرة: أزمة مناخية تستدعي تمويلاً عاجلاً
السلامة البيئية · ٢٣:٠٥:١٠ - السبت، ٣١ أكتوبر ٢٠٢٦

أكد رئيس مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع (يونوبس)، جورج موريرا دا سيلفا، أن الفيضانات الكارثية التي ضربت نيبال في 26 أغسطس الماضي إثر انهيار بحيرة جليدية تُصنّف ضمن أخطر الكوارث المناخية وأكثرها فتكاً على الإطلاق. وقد زار دا سيلفا المناطق المنكوبة، ونقل عبر رابط فيديو من نيويورك صورة مأساوية لحجم الدمار.

تفاصيل الكارثة

وصف الناجون موجة مياه هائلة تجاوز ارتفاعها 100 متر اندفعت بسرعة 180 كيلومتراً في الساعة، محيةً وادياً بطول 60 كيلومتراً في لحظات. أدى الانهيار الجليدي على الحدود بين نيبال ومنطقة التبت ذاتية الحكم في الصين إلى مصرع أكثر من 1,500 شخص، فيما لا يزال 5,600 في عداد المفقودين، وتأثر نحو 100 ألف نسمة بينهم 30 ألف طفل.

تداعيات إنسانية واقتصادية

دمر السيل الجارف أكثر من 100 جسر، و13 سداً كهرومائياً، و23 مدرسة، وطمر المنازل والطرق والأنهار تحت 2.2 مليون طن من الحطام والطمي. أدى انقطاع الجسور إلى عزل مناطق كاملة، حيث بات الوصول إليها مشياً يستغرق 12 ساعة بدلاً من دقائق. ورغم المأساة، يتمسك النازحون بالعودة إلى ديارهم.

"ظلم مناخي" ومطالبات بتمويل عادل

وصف دا سيلفا الكارثة بأنها مثال صارخ على "الظلم المناخي"; فنيبال من أقل الدول نمواً ومساهمتها في انبعاثات غازات الدفيئة العالمية لا تتجاوز 0.08%، غير أنها تدفع ثمناً باهظاً لتغير المناخ. تحتاج البلاد إلى 4.8 مليار دولار للتعافي (نحو 10% من ناتجها المحلي)، بينما لم تجمع نداء الإغاثة العاجل البالغ 50 مليون دولار سوى 24.5 مليوناً حتى الآن. وتخطط الحكومة لعقد مؤتمر دولي لحشد دعم إضافي.

دعوة للاستثمار في الإنذار المبكر والبنية التحتية

شدد رئيس يونوبس على ضرورة الاستثمار في أنظمة الإنذار المبكر، والبنية التحتية القادرة على الصمود أمام المناخ، والتخطيط الأفضل للحد من خسائر الكوارث المستقبلية. كما حث الدول المتقدمة على الوفاء بتعهدها بتوفير 1.3 تريليون دولار سنوياً لتمويل المناخ في الدول النامية بحلول 2035، ودعا جميع الدول إلى خفض الانبعاثات للحفاظ على هدف الحد من الاحترار عند 1.5 درجة مئوية.

شارك الخبر: