يسهم تحسين إدارة جريان المياه في المناطق الحضرية في خفض مستويات التلوث وتحقيق منافع صحية وبيئية، وفق ما أظهره مشروع WATERUN الممول من الاتحاد الأوروبي.
مصادر تلوث منتشرة وتحديات متزايدة
تدخل مصادر تلوث منتشرة - منها الهيدروكربونات العطرية متعددة الحلقات (PAHs) الناتجة عن جزيئات الغبار، والمعادن الثقيلة، والبلاستيك الدقيق - إلى الأنظمة المائية الحضرية عبر الهطول، والتسرب، والجريان السطحي. وتؤثر هذه الملوثات في نحو 38% من المسطحات المائية السطحية في أوروبا، فيما يفاقم تغير المناخ المشكلة بسبب تغير أنماط الهطول وازدياد أحداث الأمطار الشديدة.
حلول وقائية وتخفيفية وأدوات دعم قرار
طور فريق المشروع مجموعة من الحلول الوقائية والتخفيفية وأفضل الممارسات، بدأت بتحديد مصادر التلوث وتطبيق أداة نمذجة مبتكرة لاختيار أنسب الحلول القائمة على الطبيعة. وشارك في عملية الإنشاء المشترك باحثون، وصناع، وسلطات عامة، ومخططون حضريون، ومواطنون لضمان مراعاة الأبعاد البيئية والاجتماعية والاقتصادية.
جرى اختبار الأدوات في ثلاث مدن: سانتياغو دي كومبوستيلا في إسبانيا، وأورهوس في الدنمارك، وعمان في الأردن. وشملت الأدوات نظام رصد محمول للكشف السريع عن البلاستيك الدقيق والهيدروكربونات العطرية، وأداة لتحديد المناطق الحضرية شديدة التلوث، وأداة تخطيط مفتوحة المصدر تساعد المدن على تقرير أين وكيف تدير مياه الأمطار قبل أن تغمر شبكة الصرف.
كما بُني نظام دعم قرار (DSS) لتحديد المخاطر داخل أنظمة الصرف التي تجمع جريان المياه الحضرية وتقييمها، مما يساعد البلديات وشركات المرافق والجهات المنظمة على فهم مواضع الخطر على الصحة البشرية والبيئة.
مركز حلول وصندوق أدوات عملي
يمثل "مركز الحلول" محور عمل المشروع، وسيعمل كشبكة تنسيقية تساعد المستخدمين النهائيين على تحديد نهج التخطيط والإدارة والأدوات المناسبة، وتطوير خارطة طريق لإدارة فعالة لجريان المياه الحضرية. ويجمع "صندوق أدوات WATERUN" النتائج الرئيسة لجعلها في متناول الممارسين ومديري المياه الحضرية وصناع السياسات، كما يساعد في التحقق من الامتثال للتوجيه (EU) 2024/3019 الذي يلزم المدن بإدارة التلوث من فيضانات مياه العواصف والجريان الحضري.
نحو تسويق الأدوات ومشاريع تجريبية
بعد انتهاء المشروع، يعمل التحالف على تأمين تمويل متابعة لتحسين الأدوات واختبارها وجعلها جاهزة للسوق، وقد قدم عدة شركاء مقترحات لبرامج تمويل وطنية وأوروبية. وتتمثل أولوية ثانية كبرى في تنفيذ مشاريع تجريبية مع مستخدمين محتملين لبناء حالات مرجعية تثبت إمكانات مركز الحلول ومكوناته الخدمية، إذ تعتمد البلديات وشركات المرافق بشكل كبير على الأداء المثبت قبل تبني مناهج جديدة.



