بترو نيوز 24

رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار

رئيس التحرير: عادل البكل

اسواق الطاقة و الغاز

تقرير: مخاوف نقص معادن تحول الطاقة تتراجع والنحاس يستثني

تقرير: مخاوف نقص معادن تحول الطاقة تتراجع والنحاس يستثني
اسواق الطاقة و الغاز · ٠٠:٥٩:٠٩ - الأحد، ١ نوفمبر ٢٠٢٦

أظهر تقرير حديث صادر عن شركة بلومبرغ نيو إنرجي فاينس تحسنًا ملحوظًا في توقعات إمدادات معادن تحول الطاقة على المدى الطويل، إذ باتت 9 من أصل 10 مواد تتمتع بطاقة إنتاجية كافية لتلبية الطلب حتى عام 2050، مقابل 3 معادن كانت تواجه عجزًا وفق تقديرات العام الماضي.

النحاس استثناء وحيد وعجز يتسع إلى 20 مليون طن

يظل النحاس الاستثناء الأبرز بين معادن تحول الطاقة، حيث يُتوقع بدء عجز الإمدادات في عام 2028 واتساعه تدريجيًا ليصل إلى 20 مليون طن بحلول 2050، بما يعادل 44% من الطلب العالمي المتوقع. ويتطلب سد هذه الفجوة استثمارات بقيمة 332 مليار دولار في مناجم جديدة، وسط مخاوف من أن يؤدي النقص إلى ارتفاع الأسعار وتباطؤ نشر السيارات الكهربائية والبطاريات وشبكات الكهرباء.

من المتوقع أن يرتفع الطلب على النحاس بنسبة 61% بين عامي 2026 و2050 ليقترب من 46 مليون طن، مدفوعًا بزيادة استهلاكه في السيارات الكهربائية وشبكات الكهرباء، حيث يُتوقع نمو استهلاك قطاع النقل الكهربائي وحده بنسبة 244% ليبلغ 11.4 مليون طن. وتستغرق عملية تشغيل المناجم الجديدة نحو 17 عامًا في المتوسط، ما قد يطيل أمد نقص الإمدادات لعقود، فضلًا عن انخفاض جودة الخام وسنوات من نقص الاستثمارات في الاستكشاف.

الليثيوم والغرافيت يقودان نمو الطلب

يرتبط نمو الطلب على الليثيوم والغرافيت بالتوسع في السيارات الكهربائية وأنظمة تخزين الكهرباء. ومن المتوقع أن يرتفع الطلب على الليثيوم 3 مرات تقريبًا ليصل إلى 4.8 مليون طن من مكافئ كربونات الليثيوم بحلول 2050، مقابل 1.6 مليون طن في 2026. بينما يزيد الطلب على الغرافيت من 3.3 مليون طن إلى 6.9 مليون طن خلال الفترة نفسها.

في المقابل، خفضت شركة الأبحاث تقديرات الطلب على الكوبالت والنيكل مقارنة بالتوقعات السابقة، مع تزايد استعمال بطاريات فوسفات الحديد والليثيوم.

ضغوط هبوطية على الأسعار وتحول من العجز إلى الفائض

تتوقع بلومبرغ نيو إنرجي فاينس ضغوطًا هبوطية طويلة الأجل على أسعار عدد من معادن تحول الطاقة، منها الكوبالت والليثيوم والمنغنيز والنيكل والبلاديوم، ما قد يدفع شركات التعدين إلى خفض التكاليف أو تقليص الإنتاج أو إغلاق بعض المرافق. كما تحولت توقعات الغرافيت والبلاتين والصلب من العجز إلى الفائض مقارنة بتوقعات العام الماضي.

مخاطر قصيرة الأجل وهيمنة صينية على التكرير

سلط التقرير الضوء على استمرار مخاطر نقص بعض المعادن على المدى القصير، فمن المتوقع تراجع العجز المؤقت في الليثيوم مع دخول قدرات إنتاجية جديدة حيز التشغيل في 2027، في حين يُرجح استمرار عجز البلاديوم حتى 2034. وقد تحد القيود الحكومية على صادرات الكوبالت من جمهورية الكونغو الديمقراطية وإنتاج النيكل في إندونيسيا من توافر المعدنين.

تثير هيمنة الصين على تكرير معادن تحول الطاقة مخاوف بشأن أمن الإمدادات، إذ تتركز أكثر من نصف طاقة التكرير لـ8 معادن من أصل 10 شملها التقرير في دولة واحدة، 7 منها تقع في الصين.

إعادة التدوير تصبح ضرورة حتمية

خلص التقرير إلى أن التحدي لم يعد يقتصر على قدرة العالم على إنتاج كميات كافية من المعادن، بل يشمل توافر المواد المناسبة في الوقت والمكان المناسبين. وستحتاج 6 معادن من أصل 10 إلى إعادة التدوير لتغطية الطلب المتوقع بحلول 2035، على أن يرتفع عددها إلى 8 معادن بحلول 2050، ليصبح تأمين الإمدادات الموثوقة واتخاذ قرارات الاستثمار المناسبة عاملين مهمين للحكومات والشركات.

شارك الخبر: