بترو نيوز 24

رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار

رئيس التحرير: عادل البكل

اسواق الطاقة و الغاز

تقرير: مصر تصبح منطقة عازلة لأمن الطاقة الخليجي بعد إغلاق هرمز

تقرير: مصر تصبح منطقة عازلة لأمن الطاقة الخليجي بعد إغلاق هرمز
اسواق الطاقة و الغاز · ٠٠:٥٦:١٠ - الأحد، ١ نوفمبر ٢٠٢٦

أظهر تقرير تحليلي صادر عن مؤسسة أوبزرفر للأبحاث (ORF) أن العلاقات المصرية-الخليجية شهدت تحولًا استراتيجيًا حاسمًا، انتقلت بموجبه من مرحلة "الشريان المالي" إلى مرحلة "المنطقة العازلة لطاقة الخليج"، وذلك في أعقاب تداعيات الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران وما نتج عنها من إغلاق فعلي لمضيق هرمز.

ثلاث مراحل لتحول الشراكة الاستراتيجية

رصدت الخبيرة أماندييب أهوجة تطور مسار الشراكة في ثلاث مراحل رئيسية. المرحلة الأولى (2011-2016) تمحورت حول التمويل ودعم الاستقرار، حيث قدمت دول الخليج مساعدات وودائع مالية مباشرة بعشرات المليارات للبنك المركزي المصري لمنع التدهور الاقتصادي، إيمانًا بأن استقرار مصر ركيزة لمنع الاضطرابات الإقليمية.

في المرحلة الثانية (2016-2026)، تحولت المساعدات إلى أصول استثمارية موجهة في البنية التحتية والموانئ والعقارات. أبرز هذه المشروعات مشروع "رأس الحكمة" الاستثماري القطري-الإماراتي بقيمة 35 مليار دولار، الذي أحدث "أثر الدومينو" بشجيع مؤسسات التمويل الدولية وإتاحة المجال لتعويم الجنيه وجذب استثمارات أجنبية قياسية.

المرحلة الثالثة انطلقت منذ حرب 2026، حيث تحولت الجغرافيا المصرية ذات الساحلين على البحرين الأحمر والمتوسط إلى طوق نجاة استراتيجي لصادرات الطاقة الخليجية.

مرتكزات أمن الطاقة والاعتماد المتبادل

سجل خط أنابيب "سوميد" المملوك لشركة مشتركة مصرية-خليجية قفزة في التدفقات بنسبة 150% بحلول أبريل 2026، ليعمل بطاقته القصوى البالغة 2.5 مليون برميل يوميًا لنقل النفط الخليجي، وخاصة السعودي، من العين السخنة إلى سيدي كرير ومنها إلى الأسواق العالمية.

في شراكات التخزين واللوجستيات، أسست الإمارات "شركة الفجيرة العلمين للنفط والغاز" في أغسطس 2026 لإنشاء مركز لتخزين وتجارة المنتجات البترولية بالساحل الشمالي، إلى جانب استثمارات "موانئ دبي العالمية" و"موانئ أبوظبي" في ميناءي السخنة وسفاجا.

على صعيد الغاز، اتجهت قطر لبحث تسويق وتسييل غاز شرق المتوسط عبر البنية التحتية المصرية لتأمين مسارات مستقلة عن الممرات الضيقة. وأعادت هذه التطورات صياغة العلاقة لتتحول إلى اعتماد متبادل غير متكافئ لكن أكثر تكاملاً واستدامة؛ حيث يوفر الخليج وفرة رأس المال والاستثمارات التنموية، بينما تمنح مصر الموقع الجغرافي والبنية الممرية الحيوية للتحوط ضد الصدمات الإقليمية.

شارك الخبر: