قفزت أسعار النفط في تعاملات يوم الخميس إلى أعلى مستوياتها في خمسة أشهر، مدفوعة بمخاوف متصاعدة من تعطل إمدادات الشرق الأوسط بعد هجمات الحوثيين على السعودية، إلى جانب توترات جيوسياسية أوسع نطاقاً.
ارتفاع ملحوظ في أسعار الخام
صعد خام برنت 4.35 دولار بما يعادل 4% ليغلق عند 113.17 دولار للبرميل، وهو أعلى مستوى إغلاق منذ الرابع من مايو. كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط 2.32 دولار أو 2.4% ليسجل 99.47 دولار للبرميل. ودخل برنت منطقة "الإفراط في الشراء" فنياً للأسبوع الثالث على التوالي، مما يعكس قوة الزخم الصعودي.
مخاوف جيوسياسية تدعم الأسعار
أضاف السوق أقساط مخاطر كبيرة بعد تقارير عن هجمات حوثية جديدة على البنية التحتية السعودية، وأنباء عن احتمال شن هجوم أمريكي إسرائيلي منسق على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي. وقالت شركة "ريتربوش آند أسوشيتس" الاستشارية إن هذه التطورات تعزز علاوات المخاطر في السوق.
إخلاء منشآت أرامكو وتأثيرات ليبيا
أمرت أرامكو السعودية بإخلاء عمال في منشآت بالخليج العربي ومقرها في الظهران، جراء تصاعد الاشتباكات مع الحوثيين. وفي ليبيا، أدى إغلاق صمام على خط أنابيب ينقل الخام من حقلي حمادة والطحارة إلى ميناء الزاوية إلى تراجع الإنتاج، ما يضيف عامل خطر إضافي للإمدادات.
تطورات روسيا وأوكرانيا وآفاق الإمداد
لا تزال التوترات الروسية الأوكرانية تلقي بظلالها على أسواق الطاقة. وأبدت روسيا استعدادها لاستئناف المحادثات مع أوكرانيا الشهر المقبل، بينما قدر محللو "مورغان ستانلي" صادرات الشرق الأوسط بنحو 17 مليون برميل يومياً الأسبوع الماضي. وتشير بيانات "كبلر" إلى أن المنطقة صدرت متوسط 18 مليون برميل يومياً خلال العام السابق على الجائحة. وتتوقع وكالة الطاقة الأمريكية أن تصبح روسيا ثالث أكبر منتج للنفط عالمياً في 2025 بعد الولايات المتحدة والسعودية، وأن أي تسوية للنزاع قد تتيح لها زيادة الصادرات وتؤثر على توازن العرض والطلب العالمي.



