بترو نيوز 24

رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار

رئيس التحرير: عادل البكل

الطاقة النظيفة

دراسة: الحرارة أودت بـ 50 ألف أوروبي صيف 2020 وثلثا الوفيات بسبب التغير المناخي

دراسة: الحرارة أودت بـ 50 ألف أوروبي صيف 2020 وثلثا الوفيات بسبب التغير المناخي
الطاقة النظيفة · ٠١:٤٧:٢٩ - الأحد، ١ نوفمبر ٢٠٢٦

كشفت دراستان جديدتان نشرتهما دورية "نيتشر هيلث" أن صيف عام 2026 كان الأكثر حراً وفتكاً على الإطلاق في أوروبا، حيث أدت موجات الحر إلى وفاة أكثر من 50 ألف شخص في 854 مدينة أوروبية. وأرجع باحثون من كلية لندن للصحة والطب الاستوائي وكلية إمبريال كوليدج لندن نحو ثلثي هذه الوفيات، أي 32,619 حالة، إلى التغير المناخي الناجم عن النشاط البشري.

أرقام قياسية تفوق موجات حر سابقة

أظهرت النتائج أن حصيلة الوفيات تفوق بنسبة 70% المعدلات المسجلة في صيفي 2003 و2022، اللذين كانا يحملان الرقم القياسي السابق. كما تجاوزت الوفيات الإضافية الناجمة عن التغير المناخي وحدها إجمالي الوفيات المرتبطة بالحر في أي من هذين العامين. وارتفعت نسبة مساهمة التغير المناخي في وفيات الحر من نحو 40% مطلع القرن الحالي إلى 65% في صيف 2026.

إيطاليا وفرنسا وإسبانيا في مقدمة الدول المتضررة

سجلت إيطاليا أعلى عدد وفيات بلغ 13,303 حالة، تليها فرنسا بـ 7,268، ثم إسبانيا بـ 6,824، وألمانيا بـ 6,340، وبريطانيا بـ 4,354. وبالنسبة لعدد السكان، جاءت مالطا وإيطاليا والمجر في المراتب الأولى. وعلى مستوى المدن، تصدرت نابولي القائمة بـ 815 وفاة لكل مليون نسمة.

كبار السن الأكثر تضرراً وموجة حر مبكرة

شكل كبار السن فوق 85 عاماً نصف الضحايا تقريباً بواقع 22,502 حالة، بينما بلغ عدد الوفيات دون سن 65 عاماً نحو 6,000 حالة، بينهم 833 شخصاً تتراوح أعمارهم بين 20 و44 عاماً. وحدث ما يقارب ثلث الوفيات خلال موجة الحر التي امتدت من منتصف يونيو إلى أوائل يوليو، حين تجاوزت درجات الحرارة المعدل الطبيعي بـ 5.3 درجات مئوية.

النمسا تسجل رقماً قياسياً جديداً

في النمسا، أظهرت تحليلات بيانات الدراسة وفاة 787 شخصاً في ست مدن رئيسية خلال الأشهر الثلاثة الصيفية، ثلثاهم في فيينا. وبلغ المعدل 329 وفاة لكل مليون نسمة. وقدّرت وكالة الصحة النمساوية (AGES) إجمالي الوفيات المرتبطة بالحر في البلاد بين يونيو وأغسطس بـ 995 حالة، وهو أعلى رقم منذ بدء الرصد عام 2017، متجاوزاً رقم 2024 البالغ 948 حالة.

العزلة والفقر يفاقمان المخاطر

أشار طبيب الطوارئ في نابولي، ماريو غوارينو، إلى زيادة 15% في زيارات الطوارئ خلال الأسابيع الأشد حراً. ولفت إلى أن العديد من كبار السن يُتركون وحدهم صيفاً دون قدرة على تحمل تكاليف التكييف أو تشغيله، معتبراً الوحدة "الوباء الحقيقي" لهذه الأيام. ودعا أطباء إلى إنهاء الوقود الأحفوري وتعزيز الأنظمة الصحية وتخضير المدن وتوفير التكييف، بجانب متابعة الجيران للفئات الضعيفة. وتعمل شركات ناشئة مثل "سوشال كولينغ" في فيينا على حلول تبريد ميسورة لا تحتاج خرطوم عادم.

تقديرات نموذجية تختلف عن السجلات الرسمية

اعتمد الباحثون على علاقات ثابتة بين الحرارة والوفيات مقترنة ببيانات حرارة صيف 2026 لإنتاج تقدير سريع، مما يجعل النتائج تختلف عن حسابات الوكالات الصحية الوطنية. ووصف ديفيد غارسيا-غارسيا من معهد كارلوس الثالث الصحي الإسباني الدراسة بأنها مساهمة قيّمة تتيح مقارنات أوروبية موحدة، لكنه شدد على أنها تقديرات نموذجية لا تشمل الوفيات المبلغ عنها فعلياً. ولا يزال عدد الوفيات من البرد في أوروبا يفوق وفيات الحر، غير أن الباحثين يتوقعون تسارع ارتفاع وفيات الحر مقارنة بانخفاض وفيات البرد.

شارك الخبر: