كشف المدير العام لمؤسسة روساتوم الروسية، أليكسي ليخاتشوف، عن تزايد الاهتمام الإفريقي بالتقنيات النووية الروسية المتطورة، مشيراً إلى أن محطات الطاقة النووية العائمة باتت محط أنظار العديد من دول القارة السمراء الساعية لتأمين احتياجاتها من الطاقة.
تحول استراتيجي في الشراكات
جاءت هذه التصريحات في أعقاب اختتام فعاليات منتدى روسيا - إفريقيا الذي استضافته العاصمة موسكو مؤخراً. وأشار المسؤول الروسي إلى أن طبيعة النقاشات مع الشركاء الأفارقة شهدت تحولاً نوعياً، حيث انتقل التركيز من المجالات الصحية التقليدية إلى قطاع الطاقة الاستراتيجي.
ملاءمة جغرافية للقارة
أكد ليخاتشوف أن وحدات الطاقة النووية العائمة أثارت اهتماماً هائلاً لدى الوفود المشاركة في القمة، ويرجع ذلك إلى الطبيعة الجغرافية للقارة، حيث تطل 38 دولة إفريقية من أصل 54 على البحار والمحيطات، مما يجعل هذه المحطات حلاً مثالياً.
مباحثات متقدمة مع 4 دول
وفقاً للمدير العام لروساتوم، فإن هناك تسع دول إفريقية أبدت رغبة جادة وعملية في اقتناء هذه التكنولوجيا النووية الفريدة، وتجري المؤسسة حالياً مباحثات تقنية وفنية متقدمة لمناقشة آليات تنفيذ مشاريع مخصصة لكل دولة. تشمل قائمة الدول التي تناقش حالياً مشاريع فعلية كلاً من مصر وتنزانيا وتوغو وناميبيا.
تعاون في الطاقات المتجددة
إلى جانب التعاون النووي، أوضح ليخاتشوف أن روساتوم تمد يد العون للدول الإفريقية في مجالات التقنيات غير النووية أيضاً، مستهدفة الدول التي لم تتخذ بعد قراراً بالدخول في النادي النووي ولكنها تعاني من عجز في إمدادات الطاقة الكهربائية. تعمل المؤسسة حالياً مع دولة مالي على مشروع لإنشاء محطة للطاقة الشمسية المتطورة مجهزة بوحدات تخزين طاقة حديثة.
مشاريع كهرومائية في الكونغو
أعلن ليخاتشوف عن استئناف المفاوضات مع جمهورية الكونغو بشأن توريد محطات كهرومائية صغيرة الحجم، التي تعتبر حلاً فعالاً للمناطق النائية التي تتوفر فيها موارد مائية، حيث تساهم في توفير طاقة نظيفة ومنخفضة التكلفة.
قمة موسعة بحضور رفيع
شهدت موسكو انعقاد القمة الثالثة والمنتدى الاقتصادي والإنساني روسيا - إفريقيا يومي 28 و29 أكتوبر الجاري، بمشاركة وفود من 48 بلداً إفريقياً، وحضور رؤساء 22 دولة إفريقية، بالإضافة إلى ممثلين عن منظمات إقليمية ودولية. تبنت القمة إعلاناً مشتركاً يهدف إلى إصلاح النظام الدولي القائم وتعزيز العدالة في التمثيل العالمي.



