بترو نيوز 24

رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار

رئيس التحرير: عادل البكل

اسواق الطاقة و الغاز

تحليلات دولية: تصعيد إيراني حوثي يهدد أسواق الطاقة والملاحة في البحر الأحمر

تحليلات دولية: تصعيد إيراني حوثي يهدد أسواق الطاقة والملاحة في البحر الأحمر
اسواق الطاقة و الغاز · ٠٧:١٢:١٠ - الأحد، ١ نوفمبر ٢٠٢٦

قدمت تقارير تحليلية دولية صورة متقاربة حول تصاعد المخاطر الجيوسياسية في منطقة الخليج والبحر الأحمر، محذرة من أن أي مواجهة عسكرية متجددة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، قد تضاعف تهديدات الحوثيين للملاحة الدولية وأسواق الطاقة العالمية.

تقارب سعودي إماراتي معلق على خلافات الجنوب

نشر تقرير في مجلة "فورين بوليسي" للصحفي جون هالتيوانغر، نقل فيه عن الباحثة أبريل لونغلي آلي من معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، أن المصالحة بين الرياض وأبوظبي تمثل "أهم ما يمكن أن يحدث لتغيير مسار المعركة على الأرض" ضد الحوثيين. وأشار التقرير إلى مؤشرات تقارب جديدة، منها موافقة الإمارات على استئناف تمويل قوات في جنوب اليمن، ولقاء وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان بالرئيس الإماراتي محمد بن زايد في أكتوبر الماضي.

غير أن العقبة الأساسية تظل خلافات حول مستقبل جنوب اليمن ومطالب المجلس الانتقالي الجنوبي بالاستقلال، حيث نقل التقرير عن القيادي في المجلس عمرو البيض تأكيده أن الأولوية تتمثل في الدفاع عن المناطق الجنوبية، وأن المجلس لن يخوض معارك خارج حدود الجنوب السابقة قبل موافقة الرياض على استفتاء الاستقلال. وخلصت آلي إلى أن السعودية "لا تبدو مستعدة حتى الآن لتقديم تنازلات سياسية كبيرة تتيح عودة الإمارات بصورة أوسع".

دول الخليج تستعد لحرب محتملة وتتنوع شراكاتها الأمنية

تقرير لهيئة الإذاعة الهولندية للكاتب ديفيد بورت نقل عن خبراء قولهم إن "السؤال الأساسي لم يعد ما إذا كانت ستندلع حرب مع إيران، بل متى". وأشار إلى إجراءات احترازية شملت إرسال موظفي "أرامكو" في الظهران للعمل من المنزل، وتعليمات أمريكية للدبلوماسيين بمغادرة السعودية.

ولفت التقرير إلى أن إيران هددت بأن ردها على أي هجمات أمريكية سيشمل المنشآت النفطية في دول الخليج، وأن دول المنطقة بدأت تبحث عن شركاء أمنيين جدد لتقليل الاعتماد على المظلة الأمنية الأمريكية، بعدما أثبتت الهجمات السابقة أن منظومات الدفاع الجوي لا توفر حماية كاملة.

إيران تبني قدرات الحوثيين لا تدير عملياتهم يوميًا

تحليل في صحيفة "ديلي صباح" للكاتب أورال توغا خلص إلى أن نجاح إيران في اليمن يُقاس "بقدرة الحوثيين على تحقيق نتائج تتوافق مع المصالح الإيرانية دون انتظار تعليمات من طهران". وأوضح أن الدعم الإيراني تجاوز إمدادات الأسلحة ليشمل تطوير القدرات البشرية والمؤسسية، وتدريب الكوادر، ونقل خبرات الإنتاج المحلي، وتقديم معلومات استخباراتية ومشورة تكتيكية.

غير أن التحليل شدد على أن الحوثيين يمتلكون هيكلهم القيادي ومصادر إيراداتهم وجهازهم الاستخباراتي، وأن التوافق الاستراتيجي لا يعني بالضرورة الطاعة العملياتية، مشيرًا إلى تطور استقلاليتهم عبر تجميع الأسلحة محليًا وإدارة شبكات توريد دولية.

تعافي صادرات النفط يواجه مخاطر مسارات بديلة وجبهات متعددة

تحليل لمنصة "سي تريد ماريتايم نيوز" للباحثة نعوم ريدان أشار إلى أن صادرات النفط الخام من الشرق الأوسط تعافت لتبلغ 16.5 مليون برميل يوميًا في سبتمبر، وفق بيانات "كبلر"، لكن المسارات لم تعد تقليدية عبر مضيق هرمز، بل تعتمد جزئيًا على خطوط الأنابيب السعودية والإماراتية ونقل النفط بين السفن في خليج عُمان، وهي بدائل تواجه مخاطر أمنية واختناقات لوجستية.

سجل أكتوبر الماضي 30 هجومًا بحريًا على الأقل، وهو أعلى عدد شهري منذ اندلاع الحرب. كما لفت التحليل إلى أن صادرات الغاز الطبيعي المسال والمنتجات المكررة تتعافى أبطأ من النفط الخام، حيث انخفضت حركة ناقلات الغاز عبر هرمز إلى 20-30 ناقلة شهريًا مقارنة بأكثر من 80 ناقلة في فبراير.

حذر التحليل من أن الخطر الأكبر يتمثل في تزامن عدة جبهات تصعيد: ردود إيرانية، وهجمات حوثية مستمرة على منشآت الطاقة السعودية، وضغط من فصائل مسلحة مرتبطة بإيران في العراق، وهو ما يخدم مساعي إيران لإبقاء المخاطر مرتفعة على سلاسل إمداد النفط والغاز الإقليمية.

شارك الخبر: