أصدرت وزارة حماية البيئة في ولاية بنسلفانيا تصريحًا جديدًا في مايو الماضي يتيح لشركات النفط والغاز إعادة تصنيف الآبار التقليدية على أنها آبار "ملح معدني"، مما يسمح ببيع مياه الصرف السامة والمشعة كمنتج منفصل لاستخدامها في رش الطرق للسيطرة على الغبار وإزالة الجليد.
تفاصيل التصريح الجديد
يمنح التصريح الشركات إمكانية بيع المياه المالحة الناتجة عن الآبار التقليدية (غير المكسورة هيدروليكيًا) كمنتج أساسي، بينما يُباع النفط والغاز المستخرج كنفايات. ويأتي هذا التطور بعد سنوات من الجدل حول ممارسة "رش الطرق" بمياه الصرف، التي كانت شائعة حتى عام 2018 عندما أوقفت الوزارة الموافقات على مستوى الولاية בעקבות استئناف قدمته المقيمة سيري لوسون.
مخاوف بيئية وصحية
تحتوي مياه الصرف، المعروفة بالملح لارتفاع محتواه الملحي، على معادن ثقيلة وعناصر مشعة مثل الراديوم. ووجدت دراسة لجامعة بنسلفانيا أن رش الطرق يطلق حوالي أربعة أضعاف الراديوم في البيئة مقارنة بمرافق معالجة مياه الصرف، و200 ضعف التسربات المعزولة. كما أشارت أبحاث أكاديمية إلى أن مياه الصرف لا تتفوق على مياه الأمطار في السيطرة على الغبار، وقد تضر بالطرق المعبدة.
سجل عدم الامتثال
أظهر تقرير صادر عن تحالف "فراك تراكر" في أغسطس أن نحو 70% من آبار النفط والغاز التقليدية في بنسلفانيا أبلغت عن إنتاج نفط وغاز لكن دون الإبلاغ عن نفايات، مما يشير إلى فجوة كبيرة في الرقابة التنظيمية. وقال ديفيد هيس، الأمين السابق للوزارة، إن الصناعة التقليدية "تاريخها حافل بعدم الامتثال".
ردود الفعل البرلمانية والتنظيمية
في جلسة استماع بمجلس النواب في أكتوبر، تساءل النائب الديمقراطي غريغ فيتالي: "أليس تصريح الملح المعدني هذا يسهل مسارًا شرعيًا لمادة متطابقة في التركيب مع مادة تحظرونها؟". فيما برر النائب الجمهوري دالاس كيبارت الأمر بتكاليف نقل النفايات، لكن هيس رد بأن المشغلين ملزمون أصلًا بنقل النفايات لمواقع التخلص المرخصة.
ضغوط الصناعة ونقص الموارد
طلب مجلس تطوير النفط الخام في بنسلفانيا، وهو هيئة استشارية تمثل الصناعة، في أبريل السماح بآبار الملح المعدني هذه. وأظهر تقرير مشروع النزاهة البيئية في ديسمبر 2025 أن ميزانية الوزارة وكوادرها لم تواكب ازدهار الغاز على مدى 20 عامًا، حيث تراجعت إجراءات الإنفاذ بنسبة 57% بين 2016 و2024.
مخاطر التوسع المستقبلي
حذر الخبراء من أن هذا التصريح قد يفتح الباب أمام مشغلين تقليديين آخرين في جميع أنحاء الولاية لإعادة تصنيف آبارهم، خاصة أن التخلص في حقن تحت الأرض مكلف بينما بيع الملح للحكومات المحلية مربح. وقالت شانون سميث، المديرة التنفيذية لـ"فراك تراكر": "إلى متى نريد أن نبقى متسامحين مع عدم وجود إطار تنظيمي متماسك؟"



