أحبطت وزارة البيئة المصرية محاولة تهريب 30 تمساحاً صغيراً على متن قطار قادم من أسوان ومتجه إلى الإسكندرية، حيث ضُبطت التماسيح داخل وعاء أزرق كبير موضوع في حقيبة بحوزة فني تكييف في محطة سكة حديد أسيوط.
تفاصيل الضبط والإجراءات
تلقت إدارة محمية وادي الأسيوطي إخطاراً هاتفياً بالواقعة، وتم تشكيل لجنة مختصة من قطاع المحميات الطبيعية لمتابعتها والتنسيق مع الجهات المعنية. تراوحت أطوال التماسيح المضبوطة بين 20 و25 سنتيمتراً، ونُقلت إلى محمية وادي الأسيوطي تمهيداً لإعادتها إلى بيئتها الطبيعية في بحيرة ناصر.
تجارة التماسيح والإطار القانوني
تعد هذه الواقعة أحدث حلقات نشاط تهريب التماسيح وتجارتها في مناطق عدة بمصر، رغم الحظر القانوني. ينص قانون البيئة لعام 2009 على حظر صيد أو قتل أو تصدير أو استيراد أو الاتجار بالحيوانات البرية، مع عقوبات تتراوح بين 5 آلاف و50 ألف جنيه للمخالفين. غير أن وزارة الزراعة تتيح إنشاء مزارع لتربية التماسيح بتراخيص محددة بموجب اتفاقية "سايتس" للتجارة العالمية بأصناف الحيوان والنبات البري المهدد بالانقراض.
أبعاد اقتصادية وبيئية
تُعد جلود التماسيح من أثمن الجلود المستخدمة في صناعة الملابس والحقائب، ويصل متوسط قيمة التمساح الواحد إلى 10 آلاف جنيه. يعتمد ما بين 30 و40 ألف شخص على هذا النشاط كمصدر رزق، خاصة مع تراجع الصيد والسياحة في أسوان. أنشأت وزارة البيئة بالتعاون مع القوات المسلحة أول مزرعة لتربية التماسيح في أسوان عام 2016.
مخاطر الصيد الجائر على النظام البيئي
أدى الصيد الجائر إلى انخفاض أعداد التماسيح في بحيرة ناصر إلى 32 ألف تمساح فقط. للتماسيح دور أساسي في التخلص من الأسماك الميتة والحشرات والقوارض، وانخفاض أعدادها يخل بالتوازن البيئي. كما يشكل إلقاء التماسيح الصغيرة التي تُباع كحيوانات أليفة في المجاري المائية بعد كبر حجمها خطراً على سلامة السكان.



