تسارع شركات النفط الأميركية الكبرى وتيرة الاستثمار في زيادة الطاقة التكريرية وإعادة تشغيل مصافٍ متوقفة، في محاولة لتعويض تراجع الإمدادات العالمية الناجم عن الحربين في روسيا وإيران.
مستويات تشغيل قياسية لإكسون موبيل
أعلن دارين وودز، الرئيس التنفيذي لشركة "إكسون موبيل"، تحقيق "مستويات قياسية في تشغيل الوحدات" خارج الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن مصافي الشركة على ساحل الخليج الأميركي تعمل بطاقة تكرير كاملة بلغت 100%. وأكد وودز خلال مؤتمر نتائج الربع الثالث أن الشركة تواصل "الارتقاء إلى مستوى التحدي المتمثل في تلبية احتياجات العالم من الطاقة".
شيفرون تسجل أرقاماً قياسية في التكرير
من جانبها، أعلنت "شيفرون" تسجيل مستوى قياسي في حجم النفط الخام الذي عالجته مصافيها خلال الربع الثالث. وقال رئيسها التنفيذي مايك ويرث إن الشركة "تعيد الاستثمار لزيادة إمدادات الطاقة في سوق تعاني نقصاً في المعروض".
نحو 10% من الطاقة التكريرية العالمية خارج الخدمة
حذر مارك نيلسون، نائب رئيس مجلس إدارة شيفرون، من أن نحو 10% من طاقة التكرير العالمية لا تزال خارج الخدمة. وتوقع تراجع هوامش أرباح التكرير مع تعافي نشاط المصافي، لكن ذلك "سيستغرق بعض الوقت".
أرباح فصلية تتجاوز الضعف
سجلت الشركتان ارتفاعاً في الأرباح الفصلية بأكثر من الضعف. بلغت أرباح "إكسون موبيل" 15.4 مليار دولار مقابل 7.5 مليارات في الفترة المقابلة من 2025، بينما وصلت أرباح "شيفرون" إلى 9.9 مليارات دولار مقارنة بـ3.5 مليارات.
تضرر القطاع التكريري الروسي والآسيوي
أفادت وكالة الطاقة الدولية بأن خمس مصافٍ روسية فقط لا تزال بمنأى من هجمات المسيرات الأوكرانية منذ 2022. وتراجع الإنتاج الروسي من 6.5 ملايين برميل يومياً في 32 مصفاة إلى 3.8 ملايين فقط، وهو أدنى مستوى منذ 20 عاماً. وحذر تقرير "ريستاد إنرجي" من احتمال تحول روسيا إلى مستورد صافٍ للبنزين والديزل في 2027.
كما أدى إغلاق إيران مضيق هرمز أمام حركة الشحن إلى تراجع إمدادات الخام المتاحة للمصافي الآسيوية، ما دفعها لخفض الإنتاج.
استثمارات توسعية في تكساس
أنفقت "إكسون موبيل" نحو 17 مليار دولار على أنشطة التكرير، بما في ذلك توسيع منشأة بومونت ومواصلة الأعمال في باي تاون، ومن المتوقع أن تضيف هذه الاستثمارات 100 ألف برميل يومياً إلى الطاقة الإنتاجية للمشتقات.
فاليرو تشتري مصفاة هيوستن المتوقفة
توصلت "فاليرو إنرجي" إلى اتفاق لشراء مصفاة متوقفة في هيوستن من "ليوندلباسل" مقابل 320.5 مليون دولار، وتعتزم إعادة تشغيلها بحلول نهاية 2027. ووصف لين ريغز، الرئيس التنفيذي لفاليرو، الصفقة بأنها "فرصة فريدة لتوسيع الحضور الاستراتيجي على ساحل الخليج بكلفة تقل كثيراً عن إنشاء منشأة بديلة".
ضغوط سياسية بسبب أسعار الوقود
لا تزال أسعار البنزين في الولايات المتحدة أعلى من 4 دولارات للغالون، فيما تقترب أسعار الديزل من 6 دولارات، ما شكل عبئاً سياسياً على إدارة الرئيس دونالد ترامب التي تضغط على شركات النفط لتخفيف وطأة الزيادات على المستهلكين.



