بترو نيوز 24

رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار

رئيس التحرير: عادل البكل

شركات البترول العالمية

قطر للطاقة توسع استثماراتها في أفريقيا عبر شراكات في 7 دول

قطر للطاقة توسع استثماراتها في أفريقيا عبر شراكات في 7 دول
شركات البترول العالمية · ٠٩:٢٩:٠٤ - الأحد، ١ نوفمبر ٢٠٢٦

تواصل شركة قطر للطاقة توسيع حضورها في القارة الأفريقية عبر صفقات استكشاف النفط والغاز والاستحواذ على حصص في مناطق بحرية واعدة، في وقت تزداد فيه أهمية تنويع مصادر الإمدادات والاستثمارات جغرافيًا وسط اضطرابات أسواق الطاقة والممرات البحرية.

استراتيجية تقوم على الشراكات وتقاسم المخاطر

تعتمد الشركة القطرية على الدخول بحصص متفاوتة في مشروعات تقودها شركات دولية، بدلًا من تولي عمليات الاستكشاف والتطوير منفردة، ما يتيح لها المشاركة في الاكتشافات المحتملة والاستفادة من الخبرات الفنية لشركائها مع توزيع التكاليف والمخاطر.

تستحوذ القارة الأفريقية على نحو نصف تحركات قطر للطاقة الخارجية الأخيرة، وفق تحليل نشرته مجلة "جون أفريك" الفرنسية في أكتوبر 2026، ما يعكس تنامي أهمية القارة في خطط التوسع الدولي للشركة.

صفقات جديدة في غرب أفريقيا

في أحدث خطواتها، توصلت الشركة في 10 سبتمبر 2026 إلى اتفاقية مبادئ للمشاركة في استكشاف المربعين البحريين 8 و22 قبالة سواحل أنغولا، بالتعاون مع شل وسونانغول، بحصة مستهدفة تبلغ 30% مقابل 50% لشل و20% لسونانغول.

في موزمبيق، تمتلك قطر للطاقة حصة 25.5% في منطقة الامتياز البحرية A5-A قبالة سواحل أنغوش، ضمن شراكة تتولى تشغيلها شركة إيني الإيطالية بحصة 49.5%، إلى جانب ساسول بحصة 10% والشركة الوطنية للهيدروكربونات بحصة 15%.

اكتشافات واعدة في ناميبيا والكونغو وجنوب أفريقيا

تحتل ناميبيا موقعًا مهمًا في استثمارات الشركة، مع تنامي الاهتمام العالمي بحوض أورانج البحري. وفي 10 يونيو 2026، أعلنت الشركة نتائج مشجعة لاكتشاف نفطي في بئر ميرلن-1 إكس ضمن الرخصة الاستكشافية PEL 0039، كما تشارك في الرخصة PEL 90 بحصة 27.5%.

في الكونغو، حصلت قطر للطاقة خلال سبتمبر 2025 على حصة 35% في رخصة استكشاف منطقة نزومبو البحرية، بالشراكة مع توتال إنرجي المشغلة بحصة 50%. وفي مشروع موهو البحري، أعلنت الشركة في 13 أبريل 2026 اكتشافًا هيدروكربونيًا في بئر MHNM-6 NFW بعد العثور على عمود هيدروكربوني بطول 160 مترًا، وتمتلك حصة 15% في شركة توتال إنرجي إي آند بي كونغو المشغلة للمشروع.

في جنوب أفريقيا، أعلنت الشركة خلال مارس 2024 اتفاقًا للاستحواذ على حصة 24% في المربع البحري 3B/4B، بالشراكة مع توتال إنرجي الفرنسية.

توسع في شمال أفريقيا

يمتد نشاط قطر للطاقة إلى شمال أفريقيا، إذ فازت خلال فبراير 2026 بحقوق استكشاف المنطقة البحرية "أو 1" في ليبيا، بالشراكة مع إيني الإيطالية بحصة 40%.

في مصر، عززت الشركة حضورها عبر المشاركة في مناطق استكشاف بحرية، من بينها منطقتا القاهرة ومصري اللتان أعلنت دخولهما مع إكسون موبيل خلال مايو 2024 بحصة 40%، كما استحوذت على حصة 33% في منطقة شرق بورسعيد البحرية خلال أكتوبر 2023 ضمن شراكة مع إيني وبي بي، وحصة 27% في منطقة شمال كليوباترا البحرية في أكتوبر 2025 بالشراكة مع شل.

في الجزائر، فازت الشركة في يونيو 2025 بحقوق الاستكشاف والإنتاج في منطقة أحارة البرية بحصة 24.5%، بالشراكة مع توتال إنرجي بالحصة نفسها، وسوناطراك الجزائرية بحصة 51%.

دوافع التوسع الجغرافي

يرتبط التوسع في أفريقيا بمساعي تنويع محفظة الاستثمارات النفطية والغازية خارج منطقة الخليج، والاستفادة من الفرص الاستكشافية في الأحواض البحرية الواعدة. ويكتسب هذا التوجه أهمية متزايدة في ظل التوترات الجيوسياسية التي تؤثر في حركة شحنات الطاقة عبر مضيقَي هرمز وباب المندب، إذ يتيح توزيع الاستثمارات على مناطق جغرافية متعددة تقليل المخاطر المرتبطة بتركز الأنشطة في منطقة واحدة.

تبرز أهمية التنويع الجغرافي بعد تعرض منشآت قطر للطاقة في رأس لفان لهجمات خلال مارس 2026، تسببت في أضرار بوحدتين لإنتاج الغاز المسال ووحدة لتحويل الغاز إلى سوائل، وأثرت في التزامات توريد الغاز المسال إلى عدد من الأسواق العالمية.

تستند الشركة في توسعها الدولي إلى مركز مالي قوي، بعدما سجلت أرباحًا صافية بلغت 99.93 مليار ريال قطري (نحو 27.45 مليار دولار) خلال عام 2025، ما يعزز قدرتها على المشاركة في مشروعات استكشاف النفط والغاز خارج حدودها.

شارك الخبر: