أكدت رئاسة الولايات المتحدة لمجموعة العشرين أهمية تأمين الملاحة والمرور العابر في الممرات المائية الدولية، وضمان تدفقات آمنة ومتواصلة للطاقة، وعدم استخدام تجارة الغذاء أداة للإكراه الاقتصادي أو السياسي، إلى جانب توفير طاقة وفيرة بأسعار ميسورة وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد.
أمن الملاحة وتدفقات الطاقة
جاء ذلك في بيان أصدرته الولايات المتحدة بصفتها رئيسة المجموعة ومستضيفة اجتماع وزراء خارجية الدول الأعضاء في أتلانتا بولاية جورجيا يومي 30 و31 أكتوبر 2026. وأشار البيان إلى أن العالم تأثر باضطرابات كبيرة في إمدادات الطاقة خلال عام 2026، مؤكدًا أهمية ضمان تدفقها بصورة آمنة ومرنة ودون انقطاع.
وشددت الرئاسة الأميركية على أن تأمين الملاحة والمرور العابر عبر الممرات المائية الدولية، وحماية البنية التحتية الحيوية، عنصران أساسيان للاستقرار الاقتصادي العالمي وأمن الطاقة. ولفت البيان إلى أن الوصول إلى الطاقة وحده لا يكفي، بل ينبغي أن تكون وفيرة ومتاحة للجميع بأسعار ميسورة، بما يعزز الإنتاجية والصناعة والنمو الاقتصادي.
دور الطاقة النووية المدنية
أوضح البيان أن الطلب العالمي على الطاقة يواصل الارتفاع بفعل النمو السكاني والتنمية والتصنيع والتوسع في استخدام الكهرباء وزيادة احتياجات التبريد والنقل، إلى جانب النمو غير المسبوق في الرقمنة وتكنولوجيا المعلومات. وأكد أهمية تطوير البنية التحتية اللازمة لأنظمة الطاقة المستقبلية، مشددًا على حق كل دولة في اتخاذ خياراتها السيادية بشأن مصادر الطاقة التي تلبي احتياجاتها.
ولفت البيان إلى أن تقنيات الطاقة الناشئة يمكن أن توفر إمدادات وفيرة لتلبية الأحمال الأساسية، وأن التقدم في تكنولوجيا الطاقة النووية المدنية، بما يشمل المفاعلات المعيارية الصغيرة والمفاعلات المتناهية الصغر، يمكن أن يسهم في تلبية الطلب المتزايد على الكهرباء وتعزيز أمن الطاقة، مع الإقرار بأن الطاقة النووية قد لا تكون خيارًا مرغوبًا لدى بعض الدول ضمن مزيج الطاقة الخاص بها.
سلاسل الإمداد والمعادن الحيوية
أكد بيان رئاسة مجموعة العشرين أهمية سلاسل الإمداد العالمية للمجتمعات الحديثة، موضحًا أن الأسمدة ضرورية لإنتاج الغذاء وأمنه، والمواد الخام أساسية للتصنيع، فيما تؤدي المعادن الحيوية دورًا مهمًا في أمن الطاقة والصناعات المتقدمة والتقنيات الناشئة.
وشدد على أهمية تعزيز مرونة هذه السلاسل عبر تبادل المعلومات وتحسين الشفافية وحشد الاستثمارات، إلى جانب تحديث إجراءات التراخيص واللوائح لرفع كفاءتها. ودعا إلى شراكات وثيقة مع القطاع الخاص لتطوير معالجة المعادن الحيوية وتكريرها وإعادة تدويرها، مؤكدًا أن استقرار الأطر التنظيمية المحلية وإمكان التنبؤ بها، إلى جانب الأطر التعاقدية المستدامة، خصوصًا للاتفاقات طويلة الأجل، يدعمان الاستثمارات اللازمة لتوسيع سلاسل إمداد الطاقة والمعادن الحيوية.
الغذاء والصحة والتعاون الدولي
حذر البيان من تزايد استخدام سلاسل إمداد الغذاء أداة للضغط، عبر إجراءات حكومية تستهدف إبطاء تجارة الغذاء أو وقفها أو عرقلتها لإكراه دولة أخرى بشأن قضية جيوسياسية منفصلة. وأكد أهمية توافق المجتمع الدولي على عدم استخدام تجارة الغذاء والمنتجات الزراعية أداة للإكراه الاقتصادي أو السياسي.
في الجانب الصحي، أشار البيان إلى تأكيد الوزراء أهمية التعاون الدولي لمكافحة إيبولا، موضحًا أن جمع ملياري دولار لمواجهة التفشي خلال فعالية عقدت في نيويورك في سبتمبر، أثناء الرئاسة الأميركية للمجموعة، حفز تكثيف الاستجابة للمرض. وأشاد بجهود المجتمعات المحلية والعاملين في الخطوط الأمامية، كما أعرب الوزراء عن تقديرهم لسكان أتلانتا وولاية جورجيا على استضافتهم.
قمة ميامي ورئاسة بريطانيا 2027
اختتمت الرئاسة الأميركية بالإعراب عن تطلعها إلى قمة قادة مجموعة العشرين في ميامي، وإلى تولي المملكة المتحدة رئاسة المجموعة عام 2027.



