اتهم مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي في إندونيسيا، بمن فيهم مشاهير ومنظمات مجتمع مدني ومسؤولون حكوميون، المنصات الرقمية بحذف منشوراتهم وحساباتهم أو تقييد وصولها بعد نشر محتوى يتعلق بحرائق الغابات المستمرة والضباب الدخاني الذي يغطي مناطق واسعة من البلاد.
منظمات بيئية ومسؤولون يتعرضون للحجب
أفاد "معهد نالر روات" للأبحاث الصحية بأن منشوراً على "تيك توك" و"إنستغرام" في 15 أكتوبر 2026، يعرض صور أقمار صناعية لغاز أول أكسيد الكربون يغطي الأرخبيل الإندونيسي، أُزيل من "تيك توك" بدعوى انتهاك إرشادات المجتمع، ثم عُلق حساب المعهد على "إنستغرام" قبل استعادته بعد استئناف. كما تعرضت منظمة "إنترناشونال أنيمال ريسكيو إندونيسيا" (YIARI) لتقييد منشور عن تأثير الحرائق على حيوانات "اللوريس البطيء"، حيث طُمس المحتوى وكتم صوته.
مسؤولة محلية تشتكي من حذف فيديو تشجير
أزالت منصة "تيك توك" في 20 أكتوبر مقطع فيديو نشرته رئيسة مقاطعة "سياق"، أفني زولكيفلي، تظهر فيه وهي تشارك في زراعة شتلات أشجار في أرض محروقة، وحقق الفيديو 5 ملايين مشاهدة قبل حذفه، ثم أُعيد بعد استئنافها.
اتهامات لوزارة الاتصالات ونفي رسمي
يشتبه مستخدمون ومنظمات مراقبة إعلامية مثل "ريموتيفي" و"شبكة حرية التعبير في جنوب شرق آسيا" (SAFEnet) في أن وزارة الاتصالات والشؤون الرقمية تقف وراء طلبات الحذف، خاصة للمحتوى الناقد للحكومة. سجلت "ريموتيفي" 142 شكوى موثقة منذ يناير، 85% منها مرتبطة بطلبات الوزارة. نفت الوزيرة "مؤتيا حفيظ" في 21 أكتوبر أي طلبات حذف مرتبطة بحرائق الغابات، داعية المستخدمين للاستئناف مباشرة لدى المنصات.
مخاوف من تشديد التنظيمات على حساب حرية التعبير
حذرت المديرة التنفيذية لـ"SAFEnet"، نيندن سيكار أروم، من أن التنظيمات القائمة قد تدفع المنصات إلى تقييد مفرط للمحتوى، مطالبة الحكومة باستخدام نفوذها لضمان حرية التعبير عن قضايا الحرائق. كما رصدت الشبكة نمطاً مشابهاً خلال فيضانات سومطرة 2025 واحتجاجات أغسطس 2026.


