أدان عمدة مدينة ترابس الفرنسية، علي رابح، إطلاق النار الذي وقع الجمعة وأسفر عن مقتل شخص وإصابة أربعة آخرين بجروح خطيرة، واصفًا إياه بأنه «أول محاولة لجريمة جماعية ذات دلالة إسلاموفوبية» في فرنسا، وحمّل «المناخ السياسي» مسؤولية التحريض على مثل هذه الأعمال.
تفاصيل الحادث والتحقيقات
أوضح رابح، المنتمي لحزب «جيل. إس» اليساري، خلال مؤتمر صحفي في مقر البلدية، أن منفذ الهجوم اختار ضحاياه بناءً على مظهرهم العرقي، مشيرًا إلى أن طفلة تبلغ 12 عامًا تلقت ثماني رصاصات وتخضع للعناية المركزة، بينما قُتل رجل لمجرد كونه مغاربي الأصل. وأكد العمدة أن التدخل السريع لقوات الأمن حال دون وقوع مجزرة أكبر، مشيرًا إلى أن التحقيقات تُجرى تحت تصنيف «إرهاب عنصري».
اتهامات بالتحريض السياسي
انتقد رابح الخطابات السياسية التي «تسلح أيديولوجيًا من ينفذون العنف»، داعيًا إلى تجريمها، ولوح بتصريحات لوزراء ومرشحين للرئاسة ونواب يحملون «العرب والمسلمين» مسؤولية كل شرور المجتمع، في إشارة واضحة إلى زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان، التي أدينَت مؤخرًا باختلاس أموال البرلمان الأوروبي.
تحذيرات من تصاعد العنف اليميني
من جانبه، أكد النائب لوران مازوري أن الهجوم كان يمكن أن يكون أكثر دموية لولا سوء الطقس الذي أخلى الحديقة العامة حيث وقع إطلاق النار، وكشف أن المشتبه به أعد فخًا بأسطوانات غاز في منزله لاستهداف عناصر الشرطة، واعترف في استجواباته الأولى برغبته في قتل أشخاص يعتبرهم من أصول أجنبية، مستخدمًا سلاحًا من الحرب العالمية الثانية. وطالب النائب بتكيف أجهزة الاستخبارات لمواجهة هذه الأشكال الجديدة من العنف، محذرًا من أن كلًا من اليمين المتطرف واليسار المتطرف يساهمان في تفكيك الميثاق الاجتماعي.


