كشفت دراسة أجرتها جامعة ماريلاند أن مستشعر هيدروجين صغيراً يُثبت في الملابس الداخلية تمكن من اكتشاف زيادة الغازات لدى 22 من 24 بالغاً أظهروا علامات عدم تحمل اللاكتوز بعد تناول جرعة من سكر الحليب، بينما لاحظ نصفهم فقط هذا الفرق.
تفاصيل التجربة والنتائج
شملت التجربة 37 بالغاً يتمتعون بصحة عامة جيدة دون أعراض متلازمة القولون العصبي. في تصميم عشوائي متقاطع، تناول كل مشارك 20 جراماً من اللاكتوز في يوم و20 جراماً من السكروز (سكر المائدة العادي) في يوم آخر، ثم ارتدى المستشعر لمدة ثماني ساعات. يكتشف الجهاز ربع الحجم غاز الهيدروجين الذي تنتجه ميكروبات الأمعاء عند تخمير الطعام الذي لم يمتصه الأمعاء الدقيقة.
بناءً على نشاط ميكروبي أعلى في يوم اللاكتوز مقارنة بيوم السكروز، صنف الفريق 24 متطوعاً على أنهم على الأرجح يعانون من عدم تحمل اللاكتوز. من بينهم، أظهر 22 شخصاً مروراً متزايداً للغاز بعد اللاكتوز، غير أن 12 فقط أفادوا بالشعور بالفرق.
فجوة بين إنتاج الغاز والإحساس به
قال عالم الأحياء الدقيقة برانتلي هول، قائد فريق البحث، إن "الناس ليسوا رواة موثوقين لأنماط انتفاخهم"، مشيراً إلى أن الفجوة بين إنتاج الغاز والإدراك الحسي له تبدو أكبر وأكثر شيوعاً مما افترضه معظم الباحثين، وهو ما يشكل مشكلة للدراسات التي تعتمد على مذكرات الأعراض أو الاستبيانات.
تطور الجهاز من مختبر إلى أطلس بشري
نشأ الجهاز من انتكاسة مختبرية؛ إذ تعذر على فريق هول قياس هيدروجين الميكروبات داخل غرفة خالية من الأكسجين، فقرروا تجربة قياس الغازات مباشرة. في دراسة أولية نشرت في ديسمبر 2025، ارتدى 19 بالغاً المستشعر أثناء ساعات اليقظة لنحو أسبوع، وسجلوا متوسط 32 مرة مرور غاز يومياً، وهو أكثر من ضعف الرقم الشائع البالغ 14 مرة، تراوحت الإجماليات اليومية الفردية بين 4 و59 مرة.
في فبراير الماضي، أطلق المختبر "أطلس الغازات البشرية" الذي يرسل مستشعرات إلى بالغين في أنحاء الولايات المتحدة ويسجلون وجباتهم بالصور. بدأ المشروع بـ800 جهاز، وأبدى أكثر من 3500 شخص اهتمامهم بالمشاركة. بحلول أوائل سبتمبر، أكمل أكثر من 500 متطوع دراسة ثانية ارتدوا فيها الجهاز 22 ساعة يومياً لمدة تتراوح بين 3 و30 يوماً.
قيود الدراسة وتحفظات الخبراء
تستند نتيجة اللاكتوز إلى ملخص مؤتمر وليس ورقة بحثية كاملة خضعت لمراجعة الأقران، والمجموعة المدروسة صغيرة وسليمة. كما صنف المشاركون على أنهم على الأرجح غير متحملين للاكتوز بناءً على قراءات المستشعر وليس اختباراً سريرياً قياسياً. الجهاز يتتبع الهيدروجين فقط، بينما ينتج بعض الأشخاص الميثان، ولا يلتقط الرائحة أو الحجم أو الغازات الأخرى. لدى هول وزميله سانتياغو بوتاسيني طلبات براءة اختراع وأسسا شركة ناشئة حصلت على ترخيص التقنية، وهو اهتمام مالي يجب مراعاته. الجهاز حالياً أداة بحثية وليس منتجاً استهلاكياً.



