أطلقت قوات الأمن الفرنسية غازاً مسيلاً للدموع قرب معرض "كولومبييت" في مدينة تولوز يوم السبت 31 أكتوبر، أثناء تفريقها لتظاهرة غير مرخصة شارك فيها نحو ألفي شخص، ما أدى إلى وصول الغاز إلى أرجاء المعرض حيث كان يتواجد زوار وعارضون بينهم عائلات وأطفال.
تفاصيل الحادث
تجمع أكثر من ألفي متظاهر في شوارع تولوز دون تصريح رسمي، وبدأت قوات الأمن بتفريقهم عند الساعة الثالثة عصراً في جادة "جان جوريس". لجأ بعض المتظاهرين إلى شوارع المعرض القريبة، حيث أكد منظمون أنهم لم يكونوا يشكلون تهديداً وتوقف بعضهم للشراء من الأكشاك. لكن نحو الساعة الرابعة والنصف، أُطلق الغاز المسيل للدموع في شارع "بيير موري" حيث يقع عدد من أكشاك العارضين.
ردود فعل العارضين
عبّر عارضون عن صدمتهم وغضبهم، مشيرين إلى أن الأجواء كانت هادئة قبل إطلاق الغاز. قالت "لياندرين"، صاحبة مشروع "لونكريير فيجيتال"، إنها لم تفهم ما يحدث واضطرت لتعبئة بضاعتها بمساعدة مارة بينما كانت ترفض المغادرة خوفاً على معدات تقدر بآلاف اليوروهات. أما "جيرالدين"، مؤسسة "كلاي مي أب سيراميك"، فقد اعتبرت أنهم وُضعوا في خطر، متسائلة عن سبب دفع المتظاهرين نحو شارعهم الضيق بدلاً من اتجاهات أخرى.
تبرير الشرطة
بررت محافظة "هوت غارون" استخدام الغاز المسيل للدموع بضرورة تفريق مجموعة من نحو 200 شخص وصفوهم بـ"العدائيين" كانوا يحاولون الوصول إلى وسط المدينة. وأكدت المحافظة أن الإجراء جاء لحفظ النظام.
تداعيات وخسائر
قدر "فرانسوا شيرينز"، أمين جمعية الحرفيين والتجار في الحي، خسائر بعض العارضين بنحو 50% من مبيعات ذلك اليوم. وأعلن عن نية الجمعية إعداد ملف رسمي لمراجعة الحادث واستخلاص الدروس، مطالباً بتفسيرات حول قرار إطلاق الغاز في شارع ضيق مكتظ بالزوار والعائلات وكبار السن والأطفال الصغار.



