تم إطلاق بنك أفريقيا للطاقة رسمياً في أبوجا عاصمة نيجيريا، برأسمال مرخص يبلغ 5 مليارات دولار، لتمويل مشروعات النفط والغاز والطاقة في القارة، في وقت تقلص فيه الممولون العالميون تمويل الوقود الأحفوري. وقد عُين المصرفي المصري هيلمي غازي أول رئيس للبنك.
تفاصيل الإطلاق والهيكل المؤسسي
أعلن عن الإطلاق خلال الاجتماع التأسيسي للجمعية العامة للبنك في أبوجا يوم السبت 31 أكتوبر 2026. وأصدر بنك التصدير والاستيراد الأفريقي (أفريكسيم بنك) ومنظمة منتجي البترول الأفارقة (أبو) بياناً مشتركاً أكدوا فيه تأسيس البنك. يضم مجلس الإدارة الافتتاحي ممثلين عن القطاعين العام والخاص والمؤسسات السيادية في أفريقيا. حضر الاجتماع وزير الدولة النيجيري للموارد البترولية (النفط) هاينكن لوكوبيري، ورئيس أفريكسيم بنك جورج إلومبي، ووزير المناجم والبترول والطاقة في كوت ديفوار مامادو سانغافوا-كوليبي.
رأس المال ومصادر التمويل
يُعد البنك مؤسسة مالية أفريقية فوق وطنية مستقلة. سيحشد التمويل من الحكومات الأفريقية، والشركات الوطنية للنفط، والبنوك التجارية، ومؤسسات تمويل التنمية، والمستثمرين الخاصين. وافق أفريكسيم بنك مسبقاً على استثمار 1.7 مليار دولار في البنك، مما يجعله أحد الداعمين الرئيسيين. بلغت أصول أفريكسيم بنك والالتزامات الطارئة 54.1 مليار دولار في نهاية سبتمبر 2026، بينما بلغت أموال المساهمين 9 مليارات دولار.
الولاية والمهام الاستراتيجية
تغطي ولاية البنك سلسلة قيمة الطاقة بالكامل، بما في ذلك الاستكشاف والإنتاج، والنقل، والمعالجة، والتكرير، والتخزين، والتوزيع، بالإضافة إلى دعم البنية التحتية لتوليد ونقل الكهرباء. تقدر احتياجات أفريقيا الاستثمارية في الطاقة بنحو 200 مليار دولار، ويمثل رأس مال البنك المرخص 2.5% من هذا المبلغ. يهدف البنك إلى سد فجوة التمويل، خاصة مع انسحاب الممولين التقليديين من الوقود الأحفوري. كما سيعمل على تعزيز قدرات المعالجة المحلية، وتوسيع البنية التحتية للتكرير، وتحسين حركة منتجات الطاقة عبر الأسواق الأفريقية.
خلفية التأسيس والتأخير
ظهرت فكرة البنك مع تقليص المقرضين الدوليين لتمويل النفط والغاز تحت ضغوط المناخ. في مايو 2022، اعتمد وزراء أبو المجتمعون في لواندا بأנגولا قراراً بتوجيه أبو وشركة الاستثمار في الطاقة الأفريقية للعمل على تأسيس البنك. في يونيو 2024، وقع أفريكسيم بنك وأبو اتفاقية التأسيس والميثاق، مما أرسى الإطار القانوني والمؤسسي. جاء الإطلاق الرسمي بعد حوالي أربع سنوات وخمسة أشهر من القرار الوزاري، مما يعكس تعقيد إنشاء مقرض فوق وطني جديد، بما في ذلك تأمين الالتزامات الرأسمالية، والاتفاق على ترتيبات الحوكمة، واستكمال العمليات المطلوبة لبدء العمليات.
أولويات الرئيس الجديد ودور نيجيريا
يتمتع هيلمي غازي بأكثر من 25 عاماً من الخبرة في نمو العملاء، وتطوير الفرق، وإدارة المخاطر، والأسواق الدولية، وشغل سابقاً منصب نائب الرئيس التنفيذي والمدير الإداري ورئيس الخدمات المصرفية العالمية في بنك إتش إس بي سي مصر. تشمل أولوياته الفورية تفعيل عمليات البنك، وتعزيز إطاره المؤسسي والاستثماري، وجذب رؤوس أموال إضافية، والبدء في نشر التمويل للمشروعات الطاقة القابلة للتطبيق في جميع أنحاء القارة. بالنسبة لنيجيريا، التي استضافت الجمعية التأسيسية في أبوجا، يعزز هذا التطور دورها كلاعب رئيسي في سياسة وتمويل الطاقة على مستوى القارة.



