كشف تقرير جديد صادر عن منظمات بحثية وبيئية عن انتشار واسع لمواد "البيرفلوروالكيل والبوليفلوروالكيل" (PFAS) المعروفة بـ "المواد الكيميائية الأبدية" في مجاري فلوريدا المائية، مما يعكس مشكلة تلوث وطنية تهدد الصحة العامة والبيئة.
تفاصيل التقرير والنتائج الرئيسية
أظهر التقرير الذي نشرته "مركز أبحاث وسياسات البيئة الأمريكية" و"صندوق تعليم بيرج الأمريكي" و"مجموعة فرونتير" أن 96% من 23 مجرى مائياً تم اختبارها في فلوريدا بين عامي 2022 و2024 تحتوي على 43 نوعاً مختلفاً من مركبات PFAS. وعلى المستوى الوطني، سجلت 83% من 1602 مجرى مائي تم فحصها تلوثاً بهذه المواد، مع رصد ما يصل إلى 114 نوعاً مختلفاً في مواقع تشمل نهر المسيسيبي وبحيرة أونتاريو.
مخاطر صحية وبيئية
ترتبط مركبات PFAS، المستخدمة منذ الأربعينيات في أواني الطهي غير اللاصقة والأقمشة المقاومة للماء ومستحضرات التجميل ورغوة مكافحة الحرائق، بعدة أنواع من السرطان بما في ذلك سرطان البروستاتا والكلى والخصية، بالإضافة إلى ارتفاع الكوليسترول والسمنة ومشاكل النمو والخصوبة. هذه المواد لا تتحلل بسهولة في البيئة وتتراكم في أجسام البشر والحيوانات، مما يشكل خطراً حتى عند تركيزات منخفضة جداً تصل إلى أجزاء قليلة لكل تريليون.
فلوريدا في دائرة الخطر
شملت المجاري المائية الملوثة في فلوريدا مناطق تمتد من ميامي إلى منطقة البانهاندل، ومن بينها نهر هيلزبره الذي يوفر مياه الشرب لمدينة تامبا. في وسط فلوريدا، تم اكتشاف 36 مركباً من PFAS في جميع مواقع المراقبة الستة في بحيرة تايجر، التي تبعد حوالي 110 كيلومترات جنوب أورلاندو وتستخدم للأنشطة الترفيهية مثل التجديف وصيد الأسماك. يثير تراكم هذه السموم في الأسماك مخاوف خاصة في المجتمعات ذات الدخل المنخفض التي تعتمد على صيد الأسماك كمصدر للغذاء.
توصيات وجهود تشريعية
أوصى التقرير بالتخلص التدريجي من مركبات PFAS، ومنع المنشآت الصناعية من تصريف هذه المواد السامة في المجاري المائية، وإنهاء استخدام الحمأة الملوثة بـ PFAS في الأراضي الزراعية، بالإضافة إلى استمرار المراقبة لتتبع التغيرات بمرور الوقت. وفي خطوة تشريعية، دخل قانون جديد في فلوريدا حيز التنفيذ في يوليو الماضي يهدف إلى معالجة مشكلة PFAS من خلال التخلص التدريجي من رغوة مكافحة الحرائق المحتوية على هذه المواد، إلى جانب تدابير أخرى.



