تراجعت أسعار النفط الخام بأكثر من 7% يوم الاثنين، بعد أن أشار الرئيسان الأمريكي والإيراني إلى انفتاحهما على حل دبلوماسي للصراع الذي أضطرب أسواق الطاقة لمدة ثمانية أشهر.
خسائر حادة للعقود الآجلة
هبطت عقود خام غرب تكساس الوسيط الآجلة بنسبة 7.4% لتغلق عند 96.46 دولارًا للبرميل، مسجلة أكبر خسارة يومية منذ 27 يوليو. كما انخفض خام برنت المعياري الدولي بنسبة 7.6% ليستقر عند 104.77 دولارًا للبرميل.
إشارات دبلوماسية متبادلة
أبلغ الرئيس دونالد ترامب الصحفيين بأن إيران تريد "إبرام اتفاق ويمكن أن يحدث ذلك". وقال وزير الخارجية ماركو روبيو إن ترامب يفضل عدم استخدام القوة العسكرية ضد إيران ويرغب في حل الصراع دبلوماسيًا، مضيفًا أن الرئيس "لم يتخذ قرارًا" بشأن توجيه ضربة جديدة لإيران.
من الجانب الإيراني، صرح الرئيس مسعود بزشكيان بأن طهران تسعى لحل المشكلات عبر الحوار، وفقًا لوكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الرسمية. وأكد أن المرشد الأعلى آية الله مجتبى خامنئي منح الحكومة صلاحيات معينة لهذا الغرض.
مطالب إيرانية وتهديدات متزامنة
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن اتفاقًا مع الولايات المتحدة ممكن إذا أظهرت واشنطن "حسن نية" وسعت بصدق لحل سلمي، مشيرًا إلى أن وسطاء يناقشون المقترح الذي قدمته إيران خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر. وتوقع طهران رفع العقوبات، وتقليل الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة إلى مستوياته السابقة، ورفع الحصار.
في المقابل، دعا خامنئي يوم السبت القوات المسلحة الإيرانية إلى مواجهة "أي مستوى أو نوع من التهديد" بـ "رد فوري ومؤثر وغير مقيد جغرافيًا".
علاوة المخاطر الجيوسياسية
أوضح رايان ماكي، مدير استراتيجية السلع في "تي دي سيكيوريتيز"، أن تقارير الجهود الدبلوماسية تؤثر بقوة على أسعار الخام لأن كثيرًا من المكاسب الأخيرة كانت علاوة مخاطر تحسبًا لتصعيد محتمل. وأضاف أنه ما لم تصل الحرب إلى نهاية ملموسة، وتستمر هجمات الناقلات والحوثيين، فلا يتوقع زوالًا كاملًا لعلاوة المخاطر عبر عناوين الدبلوماسية وحدها.



