تستهدف شركة قطر للطاقة تعزيز موقعها في تجارة الغاز الطبيعي المسال عالميًا عبر توسيع محفظة إمداداتها من الولايات المتحدة، لتصبح أكبر مشترٍ للغاز الأمريكي بحلول عام 2033 بكميات يُتوقع أن تصل إلى 23.7 مليون طن سنويًا.
اتفاقيات جديدة تعزز المحفظة
وقّعت الشركة القطرية في أواخر أكتوبر 2026 اتفاقيتين جديدتين تتيحان لها الحصول على نحو 7 ملايين طن سنويًا إضافية من الغاز الطبيعي المسال الأمريكي، بما يعزز قدرتها على إعادة تسويق الشحنات وتوريدها إلى عملائها في الأسواق الدولية.
ومع إضافة حصة قطر للطاقة البالغة 70% في مشروع "جولدن باس" بولاية تكساس، تُقدّر "وود ماكنزي" أن ترتفع الكميات التي تسيطر عليها الشركة من الغاز الأمريكي إلى 23.7 مليون طن سنويًا بحلول 2033.
إمدادات موجهة للتجارة الدولية
لن تكون هذه الإمدادات موجهة للسوق المحلية، بل ستُستخدم لتعزيز نشاط الشركة التجاري وإعادة بيع الشحنات إلى الأسواق المستوردة، مستفيدة من إمكانية نقلها عبر مسارات لا تمر بمضيق هرمز.
تنويع المسارات وسط مخاطر جيوسياسية
يأتي هذا التوسع في وقت تواجه فيه صادرات قطر من الغاز الطبيعي المسال ضغوطًا غير مسبوقة منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير 2026، بعدما أدت الهجمات الإيرانية والاضطرابات الملاحية إلى تقييد حركة ناقلات الغاز عبر مضيق هرمز، المنفذ الوحيد للصادرات القطرية إلى الأسواق العالمية خارج الخليج.
ومن المقرر أن تبدأ عمليات التوريد بموجب الاتفاقيتين الجديدتين في عامي 2030 و2031، ما يعني أنها لن تسهم في معالجة اضطرابات الإمدادات الحالية، لكنها تمنح الشركة خيارات إضافية لتنويع مسارات التوريد وتعزيز قدرتها على الوفاء بالتزاماتها المستقبلية.
تحول استراتيجي نحو التجارة العالمية
تعكس تلك الخطوة تحولًا أوسع في استراتيجية قطر للطاقة، من التركيز على الإنتاج والتصدير من قاعدة محلية رئيسية إلى توسيع شبكة الإمدادات والتجارة الدولية، وتكتسب هذه الاستراتيجية أهمية إضافية مع صعود الولايات المتحدة إلى صدارة مصدري الغاز الطبيعي المسال عالميًا متجاوزة قطر في عام 2023.


