تراجعت أسعار النفط بشكل حاد، حيث اخترق خام برنت حاجز 95 دولاراً للبرميل، عقب نتائج الانتخابات التشريعية في الولايات المتحدة التي منحت الديمقراطيين السيطرة على مجلسي الشيوخ والنواب، ما أضعف موقف الرئيس دونالد ترامب وعزز توقعات السوق بحل دبلوماسي للصراع مع إيران.
وفقاً لبيانات سي إن بي سي، بلغ سعر عقود برنت الآجلة 94.64 دولار للبرميل، منخفضاً 8.96 دولار بما يعادل 8.65%، بعد أن كان يتداول عند 103.60 دولار. كما تراجع عقد "أويل" بنسبة 8.37% إلى 88.05 دولار، وعقود بنزين آر بي أو بي بنسبة 6.99%، في حين ارتفع الغاز الطبيعي 2.35%.
تأثير النتائج السياسية على السوق
سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس غيرت مشهد المفاوضات مع طهران، وزادت احتمالات سعي إدارة ترامب لتسوية دبلوماسية. وأكد نائب الرئيس جي دي فانس أن الحرب كانت السبب الرئيسي للهزيمة الجمهورية، قائلاً: "السبب الحقيقي لخسارتنا واضح للجميع.. السبب هو الحرب. الرئيس نفسه قال ذلك ليلة أمس".
توقعات الخبراء لأسعار النفط
حذر سيباستيان بورغارييو، نائب رئيس الاستشارات العالمية للطاقة في ستاندرد آند بورز جلوبال، من ارتفاع مخاطر العمل العسكري في الأسبوع التالي للانتخابات، وصعوبة التوصل لاتفاق بسبب الخلافات العميقة. وتوقع سيتي إعادة فتح مضيق هرمز قبل نهاية العام، ما قد يضيف 3-4 ملايين برميل يومياً للإمدادات، ليصل برنت إلى 70 دولاراً بنهاية 2026 ومتوسط 65 دولاراً في 2027. في المقابل، توقعت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أسعاراً قرب 105 دولارات للربع الأخير من 2026، بينما رأى ألفارو ريوس روكا، مدير غاز إنرجي أمريكا اللاتينية، أن النفط سيبقى في نطاق 90-100 دولار خلال الاثني عشر شهراً القادمة.
انعكاسات على الأرجنتين
استفادت الأرجنتين في 2026 من ارتفاع الأسعار والأحجام المصدرة، حيث زادت صادرات الطاقة 54%، وتحسن الفائض التجاري للقطاع بأكثر من 4 مليارات دولار (نمو 75%)، وارتفعت إيرادات الشركات المحلية بأكثر من 5.1 مليار دولار. غير أن تراجع برنت المستمر قد يقلل قيمة صادرات الخام ويحد من إيرادات الشركات العاملة في فاكا مويرتا. من جانب آخر، قد يخفف النفط الأرخص ضغوط أسعار المحروقات على الصناعة والنقل، لكن الانتقال ليس فورياً. وأشارت شركة نفطية محلية إلى أن السيناريو الأمثل يتمثل في تطبيع الصراع مع استقرار البرميل حول 85-90 دولاراً.
تُظهر ردة فعل السوق الأولية مدى ارتباط آفاق الصراع مع إيران بالنتيجة الانتخابية الأمريكية، وستكون المفاوضات القادمة وقرارات ترامب حاسمة في تحديد ما إذا كان التراجع بداية اتجاه هابط مستدام أم حركة عابرة في مشهد سياسي لا يزال غير مؤكد.


